
كتب: منير عوض
أكد وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي تمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم، رافضاً بشكل قاطع ما وصفه بمبدأ «التخصيب الصفري».
ومشدداً على أن نتائج الجولة الأخيرة من المحادثات التي عقدت في مسقط لا تزال قيد الدراسة بانتظار القرار النهائي في العواصم المعنية.
جاء ذلك، بحسب ما نقلته وكالة «مهر»، خلال كلمته صباح الأحد 8 فبراير في المؤتمر الوطني الأول للسياسة الخارجية.
حيث أوضح أن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة تقتصر حصراً على الملف النووي، وتجرى بشكل غير مباشر بوساطة سلطنة عمان.
مسقط تحت المجهر
بينما أوضح عراقجي أن جولة الجمعة في مسقط انحصرت بالكامل في مناقشة الملف النووي، مؤكداً أن بلاده أعلنت منذ البداية أن التفاوض سيكون في هذا الإطار فقط، وإذا استمرت المحادثات فستبقى ضمن هذا السقف.
وأضاف أن التوجه العام لدى الطرفين يميل إلى مواصلة الحوار، لكن القرار النهائي ما زال بانتظار الحسم في العواصم.
اختبار الجدية
بينما أشار إلى أن أوجه الشبه بين الجولة الحالية والجولات الخمس السابقة تقتصر على الشكل غير المباشر للمفاوضات، موضحاً أن طهران دخلت هذه المرحلة بعد استخلاص دروس العام الماضي.
ولفت وزير الخارجية الإيراني إلى أن الجلسة الأولى كانت اختباراً لقياس مدى جدية الطرفين وإمكانية بناء الثقة.
محذراً من أن استمرار بعض العقوبات والتحركات العسكرية يؤثر سلباً في مستوى الجدية المطلوبة.
التخصيب خط أحمر
بينما فيما يتعلق بالموقف الأمريكي من التخصيب، شدد عراقجي على أن «التخصيب الصفري مرفوض تماماً».
وأن أي نقاش يجب أن ينصب على آليات تضمن استمرار التخصيب مع توفير الضمانات اللازمة لبقاء البرنامج في إطاره السلمي.
لا لقاء مباشر
وحول ما أثير بشأن لقائه مع المبعوث الأمريكي ويتكوف، أوضح أنه لم يُعقد أي لقاء مباشر، بل اقتصر الأمر على مصافحة بروتوكولية تقليدية.
معتبراً أن شكل التفاوض ليس جوهر المسألة، إذ إن المفاوضات غير المباشرة شائعة في العلاقات الدولية ولا تعيق التوصل إلى اتفاق، بينما تكمن العقبة الحقيقية في «الطموحات المبالغ فيها».
شروط الاتفاق
وأكد أن إمكانية التوصل إلى اتفاق تبقى رهناً بحوار قائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
مشيراً إلى أن الجولة المقبلة ستكون أيضاً غير مباشرة، على أن يحسم موعدها ومكانها في مشاورات لاحقة.
دور إقليمي متزايد
وفي ما يخص دور دول المنطقة، لفت عراقجي إلى أن أحد الفروق الأساسية بين المسار الحالي ومفاوضات الاتفاق النووي السابقة يتمثل في المشاركة الجادة لدول المنطقة عبر التشاور المستمر، من دون أن يعني ذلك تدخلاً مباشراً.
بينما أضاف أن هذه الدول بذلت جهوداً لإعادة إطلاق المفاوضات، وأجرت عدة جولات من الاتصالات، معتبراً أن الحراك الإقليمي قد يعزز فرص استدامة أي اتفاق.
تشاور دولي
كما أشار إلى استمرار التشاور مع روسيا والصين وإطلاعهما على مجريات المحادثات.
مؤكداً أن موضوعي الصواريخ والقضايا الإقليمية ليسا مطروحين على جدول الأعمال، الذي سيبقى محصوراً في الملف النووي.
رسالة أخيرة
واختتم وزير الخارجية الإيراني بالتأكيد على أن التخصيب «إنجاز علمي وفخر وطني» لن تتنازل عنه إيران.
رافضاً إدراج أي قضايا عسكرية ضمن المسار الدبلوماسي، ومشيراً إلى أن حضور قائد «سنتكوم» لم يكن له تأثير على جوهر المفاوضات.
وذلك بعدما رفضت طهران أي لقاء دبلوماسي مع شخصية عسكرية ضمن هذا الإطار.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق