رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

غزة تتنفس بحذر عبر معبر رفح .. فتح جزئي وسط حصار واشتراطات الاحتلال

2 فبراير 2026 7:06 م 0 تعليق
معبر رفح من ناحية قطاع غزة
معبر رفح من ناحية قطاع غزة

كتب: خالد عبد الكريم

أعيد فتح معبر رفح الحدودي، المنفذ البري الوحيد بين قطاع غزة ومصر، صباح اليوم الاثنين، بعد إغلاق دام إلى حد كبير نحو 20 شهرًا.

في خطوة وصفت بأنها تقدّم محدود ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إعادة فتح المعبر الواقع جنوب قطاع غزة ستسمح، وللمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، بعودة عدد محدود من سكان غزة الذين فرّوا خلال عامين من القتال.

إلى جانب تسريع خروج آلاف المرضى والجرحى الذين ينتظرون العلاج الطبي خارج القطاع.

وبحسب الترتيبات المعلنة، من المقرر أن يغادر عبر المعبر عدد من الفلسطينيين المصابين بأمراض خطيرة.

فيما سيسمح أيضًا بعودة أعداد محدودة من النازحين، وسط آمال بأن تمثل هذه الخطوة بداية لتحسين الأوضاع الإنسانية تدريجيًا.

وبدأت أولى مجموعات الفلسطينيين بالعبور عبر المعبر في كلا الاتجاهين صباح اليوم، وفق مسؤولين إسرائيليين، أشاروا إلى أن الحصيلة النهائية لأعداد العابرين ستعلن مع نهاية اليوم.

وفي مشهد إنساني لافت، انطلقت حافلة صغيرة من مستشفى تابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة خان يونس بعد الساعة الواحدة ظهرًا.

متجهة إلى معبر رفح، وعلى متنها خمسة مرضى يرافق كل واحد منهم اثنان من مقدمي الرعاية.

وتأتي إعادة فتح المعبر في وقت تشير فيه تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 80 % من المباني في قطاع غزة قد تضررت أو دمّرت خلال الحرب، فيما يعيش آلاف المدنيين في خيام وسط الأنقاض.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح بأن إعادة إعمار غزة لن تتم إلا بعد تجريدها من السلاح.

ولا تزال المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار محاطة بالغموض، إذ تنص على نزع سلاح حركة حماس، وهو ما يبدي المسلحون ترددًا واضحًا حياله.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب، تمكن عشرات الآلاف من الفلسطينيين من مغادرة غزة إلى مصر عبر معبر رفح.

حيث دفع كثيرون رشاوى للحصول على تصاريح خروج عبر وسطاء، بينما غادر آخرون بدعم من منظمات إغاثة دولية.

غير أن سيطرة إسرائيل على المعبر ضمن حملة عسكرية لإغلاق الحدود الجنوبية لغزة أدت إلى توقف الحركة تمامًا.

واستؤنفت العمليات لفترة وجيزة في يناير 2025 بموجب وقف إطلاق نار مؤقت، قبل أن يغلق المعبر مجددًا مع استئناف القتال في مارس من العام نفسه.

ورغم الحصار المشدد، لم تعزل غزة بالكامل، إذ أعلنت وحدة التنسيق الإسرائيلية للشؤون المدنية أن مئات المرضى ومرافقيهم.

إضافة إلى بعض حاملي الجنسيات المزدوجة، غادروا القطاع عبر معبر بري آخر، ثم واصلوا سفرهم إلى الأردن أو عبر مطار في جنوب إسرائيل.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أنها ساعدت في تسهيل نحو 2700 عملية إجلاء طبي منذ إغلاق معبر رفح في مايو 2024.

مشيرة إلى أن إغلاقه أدى إلى قطع شريان إنساني رئيسي عن القطاع وعمل على قتامة الوضع الإنساني هناك.

وخلال المفاوضات، أصرت مصر على إعادة فتح المعبر أمام حركة المرور في الاتجاهين.

في حين لم تخفِ الحكومة الإسرائيلية اليمينية رغبتها في مغادرة أكبر عدد ممكن من سكان غزة وعدم عودتهم.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري