
كتب: خالد عبد الكريم
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر السبت، حملة دهم واقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة.
وذكر المركز الفلسطيني للإعلام أن الاعتقالات والمداهمات للمنازل تخللها تفتيش دقيق لمحتوياتها، في مشهد يتكرر يومياً ضمن سياسة تصعيد ميداني متواصلة.
اعتقالات في الضفة والقدس
ففي الخليل، اقتحمت القوات بلدتي دورا وحلحول، ونصبت حواجز عسكرية مفاجئة عند مداخل المدينة.
مما أعاق حركة المواطنين، فيما اعتقلت مواطنين اثنين بعد مداهمة منزليهما والعبث بمحتوياتهما.
وفي نابلس، توغلت آليات الاحتلال في المنطقة الشرقية من المدينة وبلدة بيت امرين، حيث اندلعت مواجهات مع الشبان.
واحتجزت القوات عدداً منهم للتحقيق الميداني قبل أن تعتقل أربعة وتقتادهم إلى جهة غير معلومة.
أما في طولكرم، فقد داهمت القوات بلدتي عنبتا وعتيل، واعتقلت ثلاثة مواطنين عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها، في وقت تشهد فيه المحافظة اقتحامات متكررة وتضييقاً على حركة السكان.
وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت لقيا وقرية قبيا، واعتقلت مواطناً من منزله.
وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي، خصوصاً الأطفال.
كما طالت الاقتحامات بلدات عدة في محيط القدس المحتلة، بينها عناتا وكفر عقب ومخيم قلنديا.
حيث أفاد شهود عيان بمداهمة عدد من المنازل والتدقيق في هويات السكان، واعتقال شاب على الأقل خلال ساعات الصباح الأولى.
انتهاكات مستمرة
وتأتي هذه الحملة في سياق تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي تشمل اقتحامات يومية للمدن والقرى، وتوسيع النشاط الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وإقامة الحواجز العسكرية.
إلى جانب الاعتقالات المتكررة التي تطال مئات الفلسطينيين سنوياً، بينهم أسرى سابقون وفتية.
كما تتواصل عمليات الهدم والإخطارات بوقف البناء في عدد من المناطق، لا سيما في المناطق المصنفة “ج”.
إضافة إلى اعتداءات المستوطنين المتكررة على القرى والبلدات الفلسطينية بحماية قوات الاحتلال، ما يعمّق من حالة التوتر ويزيد من معاناة السكان في ظل واقع أمني وإنساني متدهور.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه السياسات من شأنه تكريس حالة عدم الاستقرار، وتوسيع دائرة المواجهات في مختلف أنحاء الضفة الغربية، في ظل غياب أي أفق سياسي يلوح في الأفق.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق