رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

فيلم “أمي .. إني أختنق” .. أيقونة وثائقية تحوّل الاغتراب والهوية لتجربة بصرية مؤثرة

20 يناير 2026 11:31 ص 0 تعليق
فيلم “أمي .. إني أختنق”
فيلم “أمي .. إني أختنق”

كتبت: نيفين عمر

عرض بالمركز الفرنسي للتعاون الثقافي بالمنيرة في القاهرة – فيلم أمي .. إني أختنق – أمس مساءً، وهو النسخة العربية من الوثائقي الدولي Mother, I Am Suffocating. This Is My Last Film About You.

هو أحد أبرز الأفلام التجريبية الشاعرية التي صدرت عام 2019، بإنتاج مشترك بين ليثوتو وألمانيا وقطر.

امتدت مدة الفيلم إلى نحو 76 دقيقة، وهو عمل وثائقي بصري يستند إلى لغة شعرية وتجريبية.

الفيلم من كتابة وإخراج وإنتاج السينمائي ليموهانغ جيريمياه موسيسي، الذي تولى أيضًا إدارة التصوير، فيما وضع الموسيقى التصويرية الأصلية الفنان غاي جيمس كوهين.

وقدّم موسيسي عملاً شخصيًا للغاية يأخذ شكل رسالة سينمائية طويلة موجّهة إلى أمه وإلى وطنه، يكشف خلالها علاقة متشابكة مع الهوية والمنفى والذاكرة الجماعية.

لا يتبع الفيلم سردًا دراميًا تقليديًا، بل يقدّم تجربة تأملية تعتمد على المشاهد الرمزية والصور المكثفة.

تظهر في العمل امرأة تحمل صليبًا خشبيًا على ظهرها وتتجوّل بين الشوارع والبائعين في ليثوتو.

بينما تتداخل اللقطات مع صور من ألمانيا حيث يعيش المخرج في منفى اختياري، وتتشابك الرموز الدينية والثقافية مع المشاهد اليومية لتشكّل عالمًا بصريًا يعبّر عن الحب والاغتراب والانقطاع عن الجذور.

تتسم الصور بقوة بصرية لافتة، معظمها بالأبيض والأسود، وباستخدام تباين عالٍ يعمّق الشعور بالعزلة والتأمل.

تعتمد اللقطات على حركات كاميرا هادئة وبناء بصري متماسك يتنقل بسلاسة بين الأزمنة والأماكن.

بينما تخلق الموسيقى التأملية طبقة إضافية من الانغماس الحسي تعزّز الطابع الشعري للفيلم.

وتبرز بعض العناصر الرمزية مثل الصليب الخشبي، وحركات الجسد، ولقطات الحيوانات، البعد المجازي الذي يعتمد عليه المخرج في صياغة رسالته.

نال الفيلم تقديرًا نقديًا بارزًا منذ عرضه الأول، وفاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان Las Palmas الدولي عام 2019.

كما حصد في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية جائزتي أحسن إسهام فني والجائزة الخاصة للأفلام الوثائقية الطويلة.

ورشح في مهرجانات دولية مرموقة منها مهرجان برلين (قسم Teddy) ومهرجانات برغن وديربان وشيفيلد.

إلى جانب ترشيح لجائزة أفضل تصوير سينمائي في جوائز الأكاديمية الإفريقية للسينما.

وقد أشاد النقاد عالميًا بطابعه الشاعري وجرأته الأسلوبية وعمقه الإنساني، ووصل تقييمه النقدي على موقع Rotten Tomatoes إلى نسبة 100٪ في المراجعات المتاحة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري