رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

قبر يوسف وقرار استفزازي/ المستوطنون يقتحمون القبر لأول مرة منذ 25 عامًا

29 ديسمبر 2025 5:38 م 0 تعليق
اقتحام اليهود لقبر قبر يوسف – صورة أرشيفية
اقتحام اليهود لقبر قبر يوسف – صورة أرشيفية

كتب: خالد عبد الكريم

تتجه سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى السماح للمستوطنين باقتحام ما يعرف بـ“قبر يوسف” شرق مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة خلال ساعات النهار.

وذكر المركز اافلسطيني للإعلام أن ذلك جاء في خطوة تعد تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق منذ 25 عامًا.

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، إلى جانب عضو الكنيست تسفي سوكوت.

بالإضافة إلى رئيس قسم الاستيطان في المؤسسات القومية يشاي ميرلينغ.، اتفقوا على تمديد ساعات الاقتحام من الليل إلى النهار، دون الإفصاح عن موعد بدء تنفيذ القرار.

ويقع الموقع في منطقة خاضعة للسيطرة الفلسطينية، ويزعم الاحتلال منذ عام 1967 أنه مقام يهودي مقدس.

استنادًا إلى روايات دينية ينفيها علماء آثار، مؤكدين أن المكان لا يتجاوز عمره بضع قرون، وأنه في الأصل ضريح لشيخ مسلم يدعى يوسف الدويكات.

ومنذ احتلال الضفة الغربية، حوّل الاحتلال الموقع إلى بؤرة توتر مستمرة، حيث أنشأ عام 1986 مدرسة دينية يهودية داخله.

ثم حوّله عام 1990 لنقطة عسكرية محصنة، قبل تصنيفه لاحقًا وقفًا يهوديًا، في إطار سياسات فرض الأمر الواقع وتهويد المقدسات.

وشهد محيط “قبر يوسف” مواجهات دامية على مدار العقود الماضية، أبرزها خلال “هبة النفق” عام 1996،.

وكذلك في بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام ألفين، ما أسفر عن سقوط قتلى من الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

ورغم خضوع الموقع إداريًا للسلطة الفلسطينية منذ عام ألفين، فإنه لا يزال مسرحًا لاقتحامات أسبوعية ينفذها مئات المستوطنين بحماية مشددة من جيش الاحتلال.

غالبًا خلال ساعات الليل، في مشهد يتكرر ويهدد بتفجير الأوضاع ميدانيًا.

ويأتي القرار بظل تصاعد اعتداءات المستوطنين، الذين يبلغ عددهم نحو 750 ألفًا بالضفة الغربية، بينهم 250 ألفًا في القدس الشرقية.

وسط سياسات ممنهجة تستهدف تهجير الفلسطينيين وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري