
كتب: منير عوض
قدمت وسائل إعلام إيرانية قراءة تحليلية حادة لخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أنه يحمل في جوهره “إقرارًا غير مباشر بالفشل” في تحقيق الأهداف الأساسية للحرب المستمرة منذ أكثر من شهر ضد إيران.
وشبّهت وكالة تسنيم الخطاب بقصة “قناص فاشل” يرسم أهدافًا جديدة حول أماكن سقوط رصاصه.
في إشارة إلى أن الإدارة الأمريكية – وفق الرؤية الإيرانية – قامت بتعديل أهدافها المعلنة بدلًا من الاعتراف بعدم تحقيقها.
بحسب التحليل، كانت الأهداف الأمريكية المعلنة في بداية التصعيد تشمل تغيير النظام الإيراني، وتقويض قدراته الدفاعية والنووية، وصولًا إلى إضعاف دوره الإقليمي.
إلا أن خطاب ترامب – وفقًا للقراءة الإيرانية – تراجع عن هذه الأهداف أو أعاد صياغتها بشكل يسمح بإعلان “نصر سياسي” لاحق.
تناقضات في خطاب ترامب
سلّطت الوكالة الضوء على ما وصفته بـ”تناقضات واضحة” في خطاب ترامب، من بينها:
إعلان تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، مقابل استمرار المخاوف الأمريكية بشأن مضيق هرمز.
علاوة على الحديث عن القضاء على القدرات الصاروخية، رغم استمرار الهجمات في المنطقة.
بالإضافة إلى تكرار الادعاء بتدمير البرنامج النووي، رغم إعلان ذلك سابقًا دون حسم فعلي.
هرمز.. نقطة التحول
واعتبرت القراءة أن أبرز ما جاء في الخطاب هو “الإقرار الضمني بالعجز” عن إعادة فتح مضيق هرمز.
وهو ما وصفته بأنه مؤشر حاسم على فشل أحد أهم أهداف واشنطن في الصراع.
تمهيد لإعلان نصر سياسي
ورأت الوكالة أن الخطاب يمهد لإعلان “نصر دعائي” خلال أسابيع، عبر تضخيم إنجازات عسكرية غير مؤكدة، في محاولة لاحتواء الانتقادات الداخلية في الولايات المتحدة.
كما اعتبرت أن ترامب يسعى من خلال خطابه إلى مخاطبة الداخل الأمريكي، عبر مقارنة نفسه برؤساء سابقين خاضوا حروبًا، في محاولة لتخفيف الضغوط السياسية والإعلامية عليه.
في المجمل، تعكس هذه القراءة الإيرانية رؤية تعتبر خطاب ترامب ليس تحولًا في مسار الحرب، بل إعادة صياغة لأهدافها.
بما يسمح بالخروج من الأزمة بأقل خسائر سياسية ممكنة، وسط استمرار التوترات الإقليمية وعدم وضوح مآلات الصراع.
كما حاول الرد على الانتقادات الحادة جداً من قِبَل الرأي العام داخل أمريكا، وذلك عبر مقارنة نفسه بمثيري الحروب السابقين في أمريكا.
وذلك بمنطق: إذا كنت أنا وحشياً، فإن أسلافي كانوا بالقدر نفسه من الوحشية أو أكثر!.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق