رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

كردفان تشتعل: معارك طاحنة وتبادل للسيطرة بين الجيش والدعم السريع والحركة الشعبية

2 يناير 2026 3:01 م 0 تعليق
المعارك في كردفان - أرشيفية
المعارك في كردفان – أرشيفية

كتب: عثمان عبد الماجد

دخلت ولايتا جنوب وشمال كردفان بالسودان خلال الأيام الأخيرة على وقع تصعيد عسكري متسارع، مع اندلاع اشتباكات عنيفة ومتزامنة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية.

ونقلت السودان الان عن “راديو دبنقا” أن المعارك أسفرت عن تبادل السيطرة على عدد من المناطق.

وسط ضبابية في المشهد الميداني وتضارب واسع في البيانات الصادرة عن أطراف النزاع.

وتكشف وتيرة المعارك، التي استمرت لأربعة أيام متتالية، عن انتقال العمليات العسكرية إلى مرحلة أكثر تعقيدًا واتساعًا، وذلك في ظل تعدد القوى المتنافسة على النفوذ في الإقليم.

ووفق مسارات القتال، تسعى قوات الدعم السريع والحركة الشعبية إلى تثبيت حضورها في مدينتي الدلنج وكادقلي.

مع الدفع باتجاه مدينة الأبيض ومواقع أخرى في شمال كردفان، مستندة إلى سيطرتها السابقة على مناطق في غرب كردفان.

في المقابل، تحاول القوات المسلحة، مدعومة بالقوات المشتركة، كبح هذا التقدم عبر استهداف خطوط الإمداد وإرباك تحركات خصومها.

وفي هذا السياق، أعلن الناطق باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، الرائد متوكل على وكيل أبوجا، سيطرة قواته على مناطق كازقيل والرياش وحمادي وهبيلا والدبيبات.

إلا أن قوات الدعم السريع بثت مقاطع مصورة من داخل مدينة هبيلا، صباح الخميس، أظهرت انتشار عناصرها في مناطق عدة.

من بينها الحفيرة ومحيط قيادة اللواء 53 مشاة، ما عزز حالة الجدل حول حقيقة السيطرة على المدينة.

وأفادت مصادر عسكرية بأن الهجوم على هبيلا انطلق من منطقة الدلامي، في محاولة لفتح طريق حيوي يربط بين المنطقتين.

بينما تضاربت الأنباء بشأن وصول تعزيزات عسكرية إلى الدلنج، مع تأكيدات بأن الطريق لم يفتح بالكامل حتى الآن.

وفي محور آخر، نشرت قوات الدعم السريع مقاطع فيديو قالت إنها توثق نتائج معارك خاضتها، الأربعاء، ضد قوة للجيش تقدمت من منطقة كرتالا.

مشيرة إلى اندلاع حرائق وتصاعد كثيف للدخان، ومؤكدة أنها تمكنت من صد الهجوم وإلحاق خسائر بالقوة المهاجمة قبل ملاحقتها باتجاه كرتالا.

وحتى وقت إعداد التقرير، لم تصدر القوات المسلحة السودانية بيانًا رسميًا يوضح موقفها من التطورات الميدانية في هبيلا والكويك.

أو يؤكد أو ينفي ما تم تداوله من معلومات بشأن السيطرة على تلك المناطق، من عدمه.

وتأتي هذه المواجهات بعد إعلان الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو وقوات الدعم السريع إحكام سيطرتهما على مواقع التقاطع ومحطة البلف وحجر دليبة.

معتبرتين أن الطريق بات مفتوحًا أمام السيطرة على كادقلي والدلنج.

وفي غرب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، شهدت منطقتا الرياش وكازقيل تبادلاً للسيطرة بين القوات المسلحة والقوة المشتركة من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى.

حيث لجأ الطرفان إلى نشر تسجيلات مصورة لإثبات وجودهما على الأرض.

كما أكدت مصادر ميدانية استمرار المواجهات في منطقتي الحمادي والدبيبات بجنوب كردفان.

وذلك بالتزامن مع تنفيذ طائرات مسيّرة تابعة للقوات المسلحة ضربات جوية استهدفت مواقع في الولاية. دون صدور بيانات رسمية تحدد نتائج هذه الضربات أو تحسم واقع السيطرة.

وفي تطور لافت، أعلنت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية سيطرتهما على منطقة الكويك، الواقعة على مسافة 18 كيلومترًا شمال كادقلي، عقب معارك وصفت بالعنيفة.

وأفادت قوات الدعم السريع بأن قوة من الجيش مدعومة بعناصر من الفرقة 14 مشاة هاجمت مواقعها في منطقة التقاطع، لكنها تمكنت من صد الهجوم وملاحقة القوة المهاجمة حتى الكويك.

وأضافت أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عدد من الضباط والجنود، من بينهم قائد شعبة الاستخبارات بالفرقة 14 مشاة العقيد موسى إسماعيل.

ونائب الأمير كافي طيار محمد تيه، إلى جانب وقوع أسرى ومفقودين وتدمير عدد من الآليات العسكرية.

كما أعلنت مقتل مستشارها حامد علي أبوبكر، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري