
كتب: صلاح هليل
تشهد الأزمة بين كوبا والولايات المتحدة تطورات متسارعة، وسط تقارير تشير إلى أن الجزيرة تواجه ما يوصف بأول حصار فعلي منذ أزمة الستينيات.
ووفقاً لتحليل نشرته صحيفة The New York Times، استناداً إلى بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية، فإن كوبا تعاني من نقص حاد في الوقود .
وذلك مع تراجع شبه كامل في حركة ناقلات النفط المتجهة إليها، ما يهدد بتفاقم أزمة إنسانية ويدفع الحكومة إلى حافة الانهيار.
حصار كوبا غير معلن
تشير البيانات إلى أن ناقلات النفط المرتبطة بكوبا نادراً ما غادرت سواحل الجزيرة خلال الأشهر الماضية.
في وقت أوقف فيه حلفاء يتمتعون بموارد نفطية شحناتهم أو امتنعوا عن تقديم المساعدة.
كما صادرت القوات الأمريكية سفناً دعمت كوبا، بينما عادت سفن أخرى كانت تبحث عن الوقود عبر البحر الكاريبي خالية الوفاض، أو تم اعتراضها من قبل السلطات الأمريكية.
وفي واقعة لافتة، استهلكت ناقلة نفط كوبية خمسة أيام للوصول للميناء في كوراساو، قبل أن تغادر دون تحميل أي شحنة.
وبعد أيام، اعترض خفر السواحل الأمريكي ناقلة نفط كولومبية كانت على بعد نحو 70 ميلاً من السواحل الكوبية.
ترامب يتوعد
كان الرئيس الأمريكي Donald Trump قد تعهد بوقف أي شحنات نفط متجهة إلى كوبا، غير أن إدارته لم تصف الإجراءات رسمياً بأنها “حصار”.
وفي الشهر الماضي، وقّع ترامب أمراً تنفيذياً يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزود كوبا بالنفط.
وهو ما دفع بعض الدول، من بينها Mexico، إلى تبني موقف حذر والامتناع عن دعم هافانا خشية التداعيات الاقتصادية.
تصعيد عسكري حول كوبا
بالتوازي مع ذلك، يشهد البحر الكاريبي أكبر انتشار عسكري أمريكي منذ عقود، حيث تتم مراقبة المياه المحيطة بكوبا بشكل مكثف.
ويأتي هذا التحرك بعد نجاح واشنطن في تعطيل شحنات نفط مرتبطة بـ Venezuela، وقبل اعتقال زعيمها Nicolás Maduro الشهر الماضي، وفق ما ورد في التقرير.
وأكد مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن اعتراض ناقلة النفط المتجهة إلى كوبا الأسبوع الماضي كان جزءاً من حصار فعلي لم تعلن عنه إدارة ترامب رسمياً حتى الآن.
أزمة إنسانية تلوح في الأفق
مع استمرار تضييق الخناق على إمدادات الوقود، تواجه كوبا خطر تعطل محطات الكهرباء ووسائل النقل والخدمات الأساسية.
في وقت تعاني فيه البلاد بالفعل من ضغوط اقتصادية حادة. ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى اضطرابات داخلية واسعة.
وذلك ما لم يتم التوصل إلى مخرج دبلوماسي سريع يخفف حدة التصعيد في المنطقة.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق