
كتب: علي بركات
مع حلول ليلة الإسراء والمعراج يتجدد سؤال يتداوله كثير من الناس: هل يجوز الاحتفال بهذه الليلة بأنواع الطاعات والاجتماعات الدينية؟
وباعتبار أن دار الإفتاء المصرية هي الجهة الرسمية المخوّلة بالفتوى، فقد أوضحت في بيان شامل حكم الاحتفال بهذه المناسبة المباركة، مؤكدة مشروعيته واستحبابه بأدلة من القرآن والسنة وعمل الأمة.
الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج
أكدت دار الإفتاء أن إحياء ذكرى الإسراء والمعراج بقراءة القرآن، وحضور مجالس العلم، والذكر، والمديح، والصلاة والسلام على النبي ﷺ، هو عملٌ مشروعٌ ومستحبٌّ، ويثاب المسلم عليه.
كما أشارت إلى أن الولائم وإظهار الفرح بهذه المناسبة يعد من المندوبات الشرعية وشكرًا لله تعالى على نعمائه.
تحديد تاريخ ليلة الإسراء والمعراج
أوضحت دار الإفتاء أن ليلة الإسراء والمعراج هي ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، وهذا هو القول الراجح عند كثير من الأئمة والمحققين، وهو ما جرى عليه عمل المسلمين عبر التاريخ.
مشروعية مجالس الذكر والطاعات في هذه الليلة
بيّنت دار الإفتاء أن ما يفعله المسلمون من:
ذكر ودعاء
وتلاوة القرآن
علاوة على الاستماع للعلم
كذلك، المديح والصلاة على النبي ﷺ
يعرف بـ مجالس الذكر، وهي مجالس حثَّ عليها القرآن الكريم والسنة النبوية.
من الأدلة القرآنية:
﴿فَاذْكرونِي أَذْكرْكمْ﴾
علاوة على قوله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾
بالإضافة إلى قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعونَ رَبَّهمْ﴾
من السنة النبوية:
قال النبي ﷺ:
«لا يَقْعد قَوْمٌ يَذْكرونَ اللهَ إلا حَفَّتْهم الْمَلَائِكَة…» – رواه مسلم.
كذلك، قوله صلى الله عليه وسلم، كما أخبر ﷺ أن الله يباهي الذاكرين بالملائكة في المجالس.
تخصيص ليلة الإسراء والمعراج بالطاعة
أكدت دار الإفتاء أن تخصيص هذه الليلة بالطاعات أمر لا حرج فيه، بل هو من السنن الحسنة؛ لأن القرآن والسنة يرشدان إلى تعظيم أيام الله والتذكير بنعمه.
وقد دلّ الحديث الشريف على فضل صوم الأيام التي شهدت أحداثًا كبرى في حياة النبي ﷺ، ومن ذلك قوله عن يوم الاثنين:
«ذَاكَ يَوْمٌ ولِدْت فِيهِ…» – رواه مسلم.
حكم عمل الوليمة بهذه المناسبة
أوضحت الإفتاء أن:
عمل وليمة للاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج مستحب شرعًا
علاوة على أنه يدخل في باب شكر الله على نعمائه
كما وردت أحاديث تشير إلى استحباب الذبح في رجب ومنه العتيرة (الرجبية)
ومن ذلك حديث مخنف بن سليم رضي الله عنه في استحباب الأضحية والعتيرة.
خلاصة الحكم الشرعي
الاحتفال بالليلة المباركة مستحب ومشروع
علاوة على أن حضور مجالس العلم والذكر والتلاوة عبادة يثاب عليها المسلم
كذلك، تخصيص الليلة بالطاعات والوليمة لا بأس به شرعًا
بالإضافة إلى أن العمل بهذه العادات هو ما عليه المسلمون قديمًا وحديثًا
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق