
كتب: صلاح هليل
تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بسبب مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق نار هش منذ أسبوعين، وذلك قبل ساعات من انطلاق جولة مفاوضات مرتقبة في باكستان.
وسط تبادل للاتهامات بشأن خرق التفاهمات، خاصة ما يتعلق بحركة الملاحة في المضيق الهام للملاحة الدولية.
معضلة مضيق هرمز
ووفق رويترز، اتهمت واشنطن طهران بعدم الالتزام بتعهداتها بشأن إعادة فتح المضيق، الذي يشهد شبه إغلاق أدى إلى اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية.
فيما اعتبرت إيران أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان يمثل خرقًا واضحًا للهدنة ويعقد المشهد الإقليمي.
وفي تصعيد لافت، هاجمت إسرائيل مواقع في لبنان، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف منصات صاروخية.
وذلك ردًا على إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، في وقت أكد فيه حزب الله استهداف بنية عسكرية داخل مدينة حيفا.
من جانبه، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته، مؤكدًا أن إيران “تقوم بعمل سيئ للغاية” فيما يتعلق بالسماح بمرور النفط عبر المضيق.
مشددًا على أن ما يحدث “ليس الاتفاق الذي تم التوصل إليه”، في إشارة لاحتمالات اتخاذ خطوات جديدة دون الكشف عن تفاصيلها.
وتشير البيانات إلى تراجع حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث لم تعبر سوى ناقلة نفط واحدة وخمس سفن بضائع خلال أول 24 ساعة من الهدنة.
وذلك مقارنة بنحو 140 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب، وهو ما يعكس حجم الأزمة وتأثيرها على الأسواق العالمية.
في المقابل، أكدت إيران تمسكها بموقفها، حيث شدد المرشد الأعلى مجتبى خامنئي على أن بلاده “لن تترك الاعتداءات دون رد”.
متوعدًا بمحاسبة من وصفهم بـ”المعتدين”، علاوة على المطالبة بتعويضات عن الأضرار التي لحقت ببلاده.
مفاوضات باكستان
وتتجه الأنظار إلى مفاوضات السبت في باكستان، والتي يقود فيها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس وفد بلاده. مقابل وفد إيراني برئاسة محمد باقر قاليباف.
وسط خلافات جوهرية أبرزها مصير مضيق هرمز، وملف التخصيب النووي، ووقف العمليات العسكرية في لبنان.
وتسعى طهران من خلال مقترح من 10 نقاط إلى تثبيت سيطرتها على المضيق، والحفاظ على حقها في التخصيب النووي.
مقابل رفع العقوبات وإنهاء الحرب، بما يشمل وقف الحملة العسكرية ضد حلفائها في المنطقة.
وهو ما يضع المفاوضات المقبلة أمام اختبار حاسم قد يحدد مسار الصراع في المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق