رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

منظومة العدالة في السودان على المحك .. حقوقيون يدقون ناقوس الخطر

23 يناير 2026 4:24 م 0 تعليق
رئاسة السلطة القضائية في السودان – صورة أرشيفية موضوعية
رئاسة السلطة القضائية في السودان – صورة أرشيفية موضوعية

كتب: عثمان عبد الماجد

في مؤشر جديد على حجم الانهيار الذي يضرب منظومة العدالة في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، تتحول المحاكم من ساحات لإنفاذ القانون وحماية الحقوق إلى منصات تستخدم في إدارة الصراع السياسي والأمني الآخذ في الاتساع.

وتشير تقارير إعلامية سودانية إلى تصاعد موجة الأحكام القاسية التي طالت عشرات المدنيين، ما بين الإعدام والسجن لمدد طويلة، على خلفية الدعوة إلى إنهاء الحرب أو المطالبة بالحكم المدني.

وفي مدينة بورتسودان، التي باتت العاصمة الإدارية للسلطة العسكرية، تتواصل محاكمات غيابية بحق مدنيين يدعون إلى وقف العمليات القتالية.

من بينهم عبد الله حمدوك، رئيس تحالف «صمود»، إلى جانب صحفيين وحقوقيين ونشطاء.

وفي الوقت ذاته، يمكث مئات الناشطين في سجون عدة مدن بتهم ترتبط في معظمها بالدعوة للحكم المدني.

مما يعمّق المخاوف من أن القضاء أصبح طرفًا في صراع سياسي بدلًا من أن يكون حاميًا لسيادة القانون.

وقد حذّرت الأمم المتحدة من أن انهيار منظومة العدالة في السودان «يقوّض حماية المدنيين».

مؤكدة أن ما يجري تجاوز حدود الانتهاكات الفردية ليصل إلى أزمة مؤسسية تضرب الجهاز القضائي بأكمله.

وتكشف تقارير «محامو الطوارئ» و«مرصد حقوق الإنسان» السودانيتين أن عدد المعتقلين المدنيين في مناطق سيطرة الجيش يتراوح بين 3 و5 آلاف شخص.

بينهم سياسيون وحقوقيون ومتطوعون في المجال الطبي، إلى جانب حالات اعتقال واسعة على أسس عرقية.

وتعكس هذه الأرقام حجم الاختلال الذي أصاب منظومة العدالة، حيث توجه الاتهامات على خلفيات سياسية أو إثنية.

علاوة على أنها تفتح آلاف الدعاوى من دون توفير الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة.

وخلال الأشهر الأخيرة، صدرت أربعة أحكام بالإعدام بحق مدنيين، إلى جانب أحكام بالسجن المؤبد ومدد تصل إلى عشر سنوات، ونفّذ بعضها بالفعل.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري