رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

موضوع هام في خطبة الجمعة القادمة 16 يناير ٢٠٢6م الموافق 27 رجب ١٤٤٧هـ

12 يناير 2026 12:46 م 0 تعليق
وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة
وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة

كتب: علي بركات

لقد حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع هام لخطبة الجمعة القادمة 16 من يناير 2026، اليوم الاثنين، بموضوع يخص شهر رجب المبارك.

وتحرص وزارة الأوقاف على تحديد الخطبة الرسمية الموحدة، بحيث تتناول مواضيع تهم المواطنين.

وذلك بناءً على توجهات شرعية سليمة، ومناقشة قضايا الحياة اليومية للمواطنين، والتي تمس حياتهم وهمومهم.

كما تؤكد الوزارة على استمرار جهودها في نشر قيم التسامح والاعتدال، والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية.

وموضوع خطبة الجمعة، عادةً ما يتناول قضايا دينية أو اجتماعية تهم المواطنين بصفة خاصة، والمجتمع الإسلامي بصفة عامة.

وحددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة 16 من يناير 2026 تحت عنوان: من دروس الإسراء والمعراج (جبر الخواطــــر).

وذكرت الوزارة أن الهدف من الخطبة هو الهدف التوعية  بالدروس المستفادة من رحلة الإسراء والمعراج ومنها جبر الخواطر وأثره على النفس.

وذكرت الوزارة: ما كانت رحلة الإسراءِ والمعراج حدثًا عابرًا في حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بل هي نفحة عنايةٍ إلهية، ورسالة مواساةٍ ربانية.

تجلَّى فيها جبر الخواطر في أسمى صوره وأكمل معانيه، فقد جاء هذا التكريم العظيم بعد عناءٍ طويل، وألمٍ ثقيل.

لكي يعلم القلوبَ أنَّ مع العسر جبرًا، ومع الانكسار رفعًا، ومع الصبر عطاءً لا ينقطع.

وأشارت إلى أن جبر الخواطر خلقٌ قرآنيٌّ، ومسلك نبويٌّ، يسكب السكينة في الأرواح المتعبة، ويعيد للنفس المتألمة توازنها وأمَلها.

وجابر الخواطر صاحب نفسٍ سامية، وقلبٍ عظيم، وصدرٍ سليم، وعقلٍ راجح؛ يواسي القلوب المفطورة، ويخفِّف عن الأجساد المرهقة، ابتغاءَ وجه الله وحده، فما أبهى هذه العبادة وأسماها.

وقد كانت معجزة الإسراء تسليةً للنبي صلى الله عليه وسلم، وتطييبا لخاطره، وشدًّا لأرزه، وذلك بعد أن توفي عمه أبو طالب وزوجه السيدة خديجة رضي الله عنها.

حتى سمِّي هذا العام (عام الحزن)؛ لِمَا أصابه صلى الله عليه وسلم من هَمٍّ وأَلَمٍ، ولِمَا كابد فيه من الشدائد في سبيل الدعوة.

من ثمرات جبر الخواطر وآثاره العميقة في النفس والمجتمع؛ أنَّه يفيض على القلب طمأنينةً وسكينة، ويهب الروح راحةً بعد عناء.

ويزرع في النفس ثقةً متجددةً بذاتها وبقدرتها على النهوض بعد العثرة، وهو كذلك يوثِّق عرى المودَّة بين الناس.

علاوة على أنه يقوِّي الروابط الاجتماعية، فيسود التراحم، وتذوب القسوة، ويحل التآلف محلَّ الجفاء.

وجبر الخاطر بابٌ واسعٌ لاستعادة الأمل، وبعث السعادة في القلوب المنكسرة، وتضميد الجراح الخفيَّة، وتخفيف وطأة الحزن.

بالإضافة إلى تهدئة القلق، وبثِّ معاني الرضا واليقين، بل هو في جوهره عبادةٌ راقية، وأخلاقٌ نبيلة.

إذا سرت في الأفراد أحيَت النفوس، وإذا شاعت في المجتمعات أقامت بنيانها على الرحمة والتكافل، وجعلت من الإنسانية جسدًا واحدًا يتألم لألم أفراده، ويفرح لفرحهم.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري