
كتب: خالد عبد الكريم
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قرارًا يوصف بأنه أحد أخطر حلقات التوسع الاستيطاني خلال السنوات الأخيرة في النقب.
وذكرت القناة الرابعة عشر العبرية أن الحكومة صادقت في اجتماع عقد اليوم الأحد على إنشاء خمس مستوطنات جديدة على طول محور بئر السبع–ديمونا في قلب النقب.
فرض الأمر الواقع
في خطوة يرى مراقبون أنها تمثل امتدادًا مباشرًا لسياسة فرض الأمر الواقع التي تطبقها إسرائيل في الضفة الغربية، ونقلها الآن بوتيرة أسرع إلى الجنوب.
وبررت وزيرة الاستيطان والبعثات الوطنية أوريت ستروك ووزير البناء والإسكان حاييم كاتز هذا القرار بأنه جزء مما أسموه “تنظيم استيطان البدو” وزيادة المعروض السكني.
إلى جانب الاستعداد لمشاريع التطوير المرتبطة بنقل معسكرات جيش الاحتلال إلى النقب.
غير أن هذه التبريرات تعد، وفق خبراء، غطاءً سياسيًا لعملية تهويد ممنهجة تعيد رسم الخريطة السكانية.
علاوة على انها تستهدف تضييق الخناق على السكان الأصليين واقتلاعهم تدريجيًا من أراضيهم.
ووفق الرواية الحكومية، فقد فحصت طواقم التخطيط ما وصفته بـ”مجمعات التطوير” على طول المحور.
تمهيدًا لإقامة مستوطنات ريفية ومجتمعية مخصصة للمستوطنين الجدد، من أكاديميين ومهاجرين وعائلات عادت حديثًا إلى إسرائيل.
سياسة الاستيطان
لكن هذه الخطة، وإن جاءت مغلّفة بلغة تنموية، تعد في جوهرها امتدادًا واضحًا لسياسات الاستيطان في الضفة الغربية.
حيث تستخدم إسرائيل التخطيط العمراني وملفات الإسكان كأدوات للسيطرة على الأرض وتغيير هويتها الديموغرافية.
ويخشى أبناء النقب والحقوقيون من أن تتحول الخطوة لمقدمة لاقتلاع واسع النطاق، يعيد إنتاج سيناريوهات الهدم والتهجير كما يحدث بالضفة.
خصوصًا بعدما رفعت حكومة نتنياهو اليمينية وتيرة التوسع الاستيطاني إلى مستويات وصفت بأنها غير مسبوقة منذ عقود.
ويرى نشطاء أن القرار الجديد يكشف استراتيجية إسرائيلية واضحة لإحكام السيطرة على الموارد والمساحات الحيوية.
علاوة على تحويل المناطق الفلسطينية والبدوية إلى جيوب محاصرة، وفتح الطريق أمام موجة استيطان جديدة تمتد من الضفة إلى النقب.
بما يعزز مشروع دولة المستوطنين ويقوّض أي إمكانية لسلام عادل أو تسوية سياسية.
وبإعلان المستوطنات الخمس الجديدة، يتأكد أن حكومة نتنياهو تمضي في تكريس واقع استيطاني أقسى وأعمق.
يعمل على تفجير المنطقة ويفتح الباب أمام مرحلة أشد اتساعًا من الانتهاكات وعمليات تهويد الأرض.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق