
كتب: صلاح هليل
فتحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحقيقاً جنائياً واسع النطاق يستهدف قيادات بارزة في ولاية مينيسوتا، في خطوة تعتبر من أشد التحركات الفيدرالية عدائية تجاه مسؤولين محليين منتخبين منذ سنوات.
هذا القرار يأتي هذا التصعيد ضمن دائرة الصراع المتنامي بشأن أساليب تنفيذ عمليات الهجرة في مدينة مينيابوليس.
تلك المدينة التي كانت هادئة ، تشهد اليوم انتشاراً غير مسبوق لعملاء اتحاديين منذ بدء الحملة الشهر الماضي.
دائرة التحقيق
وبحسب مسؤول كبير مطّلع على سير الملف صرح لصحيفة نيويورك تايمز أن وزارة العدل وضعت كلاً من حاكم الولاية تيم والز وعمدة مينيابوليس جاكوب فراي تحت دائرة التحقيق.
على خلفية اتهامات بأنهما “تآمرا لعرقلة” عمل ما يقدر بآلاف العملاء الفيدراليين المنتشرين في المدينة .
وذلك ضمن الحملة المكثفة للإدارة الأمريكية بقيادة ترامب لإعادة فرض السيطرة على ملف الهجرة بالولاية.
وتأتي هذه التطورات في ظل غضب شعبي متزايد عقب مقتل امرأة تبلغ من العمر 37 عاماً، تدعى رينيه غود، برصاص أحد العملاء الاتحاديين .
وذلك خلال عملية ميدانية أثارت موجة احتجاجات وأسئلة قانونية حول طبيعة التفويض الممنوح لهذه القوة الاتحادية.
ورغم عدم إعلان وزارة العدل عن الإجراءات القانونية التي تم اتخاذها حتى اللحظة، أكد المسؤول الأمني أن أوامر الاستدعاء الخاصة بالتحقيق باتت جاهزة تقريباً.
وقد تصدر خلال الأيام القليلة المقبلة، في مؤشر على أن القضية تتجه نحو مسار تصعيدي.
ترامب وإملاءات سياسية
في المقابل، جاء رد قيادات الولاية حاداً وغير مسبوق؛ حيث أصدر كل من السيد والز والسيد فراي بيانين مساء الجمعة. ندّدا فيهما بما وصفاه بـ “تسليح السلطة القضائية” وتوظيفها لأهداف سياسية.
وأكد المسؤولان أن الولاية “لن تتراجع عن موقفها” ولن تسمح – بحسب نص البيان – بـ “إخضاع المؤسسات المحلية لإملاءات سياسية تأتي عبر التهديد أو التحقيقات الاتحادية الانتقائية”.
ويؤكد مراقبون أن هذا الصراع ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة بين الولايات والإدارة الفيدرالية.
خاصة مع استمرار التوتر حول ملف الهجرة واتهامات التدخل في عمل المؤسسات المحلية.
مما قد يفتح الباب أمام تحركات قانونية أوسع خلال الفترة المقبلة ضد قيادات بارزة في ولاية مينيسوتا.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق