
كتب: جمال شمس
في تطور طبي قد يغير مستقبل علاج سرطان الدم، أظهرت تجربة سريرية مبكرة نجاح نسخة مطورة من علاج خلايا كار- تي في تحقيق نتائج قوية دون الحاجة إلى العلاج الكيميائي المسبق، الذي يعد من أكثر المراحل صعوبة وإرهاقًا للمرضى.
ووفق سكاي نيوز، يعتمد علاج كار- تي على سحب خلايا مناعية من المريض تعرف بالخلايا التائية.
ثم إعادة برمجتها داخل المعمل لتتعرف على الخلايا السرطانية وتهاجمها، قبل إعادة ضخها في الجسم بعد تكاثرها إلى ملايين الخلايا.
وفي العادة، يحتاج المرضى لجرعات علاج كيميائي قبل تلقي هذا العلاج، بهدف إضعاف جهاز المناعة وتمهيد الطريق أمام الخلايا المعدلة.
إلا أن الدراسة الجديدة اختبرت نهجًا مختلفًا باستخدام خلايا جذعية تائية ذات ذاكرة، تمتاز بقدرتها على التجدد والاستمرار لفترات طويلة داخل الجسم.
وشملت الدراسة مرضى يعانون من أنواع مختلفة من سرطانات الدم، بعد فشل محاولات العلاج السابقة وزراعة نخاع العظم.
وتم تقسيمهم إلى مجموعتين، إحداهما تلقت العلاج الجديد، والأخرى خضعت للعلاج التقليدي، دون إعطاء العلاج الكيميائي لأي طرف.
وجاءت النتائج لافتة، بعدما سجلت المجموعة التي تلقت العلاج المطور نسبة شفاء كامل بلغت 45%، مقابل 10% لدى المجموعة الأخرى.
كما أظهرت البيانات أن الخلايا الجديدة عملت بكفاءة أعلى، واستمرت لفترة أطول، مع انخفاض واضح في المضاعفات الالتهابية التي قد تصاحب هذا النوع من العلاجات.
ويرى العلماء أن هذه النتائج تمثل خطوة واعدة نحو علاج أكثر أمانًا وأقل معاناة لمرضى سرطان الدم.
وذلك تمهيدًا لتطبيقه على نطاق أوسع بعد استكمال الدراسات المقبلة، مما يبشر بنتائج مذهلة في المستقبل القريب.
Share this content:















إرسال التعليق