رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

“إبستين” يُربك الكونجرس .. إلغاء تصويت إدانة كلينتون بالإزدراء تحت ضغط الشهادة

4 فبراير 2026 8:52 ص 0 تعليق
الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون داخل الكونجرس
الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون داخل الكونجرس

كتب: صلاح هليل

ألغى مجلس النواب الأمريكي” الكونجرس” تصويتًا كان مقررًا لإدانة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بتهمة ازدراء الكونجرس.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ذلك جاء عقب موافقتهما على الإدلاء بشهادتهما هذا الشهر أمام لجنة التحقيق المعنية بملف جيفري إبستين.

جاء قرار الإلغاء بعد تصعيد سياسي وقانوني استمر لأشهر، حيث كان الجمهوريون يعتزمون المضي قدمًا في تصويت الإدانة.

وذلك على خلفية رفض آل كلينتون السابق الامتثال لأوامر الاستدعاء الصادرة عن لجنة الرقابة بمجلس النواب.

وافق بيل وهيلاري كلينتون على المثول أمام اللجنة، لكنهما اشترطا أن تكون جلسات الاستماع علنية وأمام الكاميرات.

في خطوة تهدف إلى ضمان الشفافية الكاملة ومنع أي توظيف سياسي انتقائي لشهادتهما، إلا أن هذا الطلب قوبل بتجاهل من رئيس اللجنة الجمهوري.

مثّل هذا التطور حلًا متوترًا لخلاف مرير بين النائب الجمهوري جيمس آر. كومر، رئيس لجنة الرقابة عن ولاية كنتاكي، وعائلة كلينتون، الذين اتهموا الحزب الجمهوري باستهدافهم في إطار حملة انتقام سياسي تحت غطاء التحقيق.

قال جيمس كومر في بيان رسمي إن آل كلينتون لم يوافقوا على الإدلاء بشهادتهم إلا بعد أن أصبح من الواضح أن مجلس النواب يتجه لإدانتهم بازدراء الكونجرس.

معتبرًا ذلك تراجعًا كاملًا، ومؤكدًا أن لجنته تتطلع لاستجوابهم ضمن التحقيق في ما وصفه بالجرائم المروعة المرتبطة بجيفري إبستين.

يركز التحقيق على شبكة العلاقات المرتبطة بجيفري إبستين، المدان بجرائم اعتداء جنسي والذي توفي داخل السجن عام 2019، وشريكته السابقة جيسلين ماكسويل.

في واحدة من أكثر الملفات حساسية وإثارة للجدل في المشهد السياسي الأمريكي الراهن.

رغم موافقتهم على جميع شروط اللجنة، تقدم آل كلينتون بطلب إضافي يقضي بنشر جميع إجراءات الاستجواب علنًا.

وهو ما كشف عنه فريقهم القانوني في رسالة إلكترونية إلى رئيس اللجنة، حصلت عليها صحيفة نيويورك تايمز.

أوضح الفريق القانوني أن اللجنة أضافت شروطًا جديدة في اللحظات الأخيرة، أبرزها تصوير المقابلة بالفيديو دون الالتزام بعرضها علنًا.

معتبرين أن العلنية الكاملة هي الضمان الوحيد لمنع نشر مقتطفات مجتزأة أو غير مكتملة من الشهادات.

لم يتضمن رد جيمس كومر أي إشارة إلى مطلب العلنية، ما أثار تساؤلات حول نية الإبقاء على الشهادات خلف الأبواب المغلقة. رغم الاهتمام الشعبي والإعلامي الواسع بالقضية.

من المقرر أن تمثل هيلاري كلينتون أمام اللجنة في 26 فبراير، على أن يدلي بيل كلينتون بشهادته في 27 فبراير، في جلسات استماع تمتد طوال اليوم لكل منهما.

ويأتي هذا التحول بعد أشهر من مقاومة آل كلينتون لأوامر الاستدعاء، التي وصفها فريقهم القانوني بأنها غير صالحة وغير قابلة للتنفيذ قانونيًا، قبل أن يتراجعوا ويوافقوا على الشهادة تحت ضغط التصعيد البرلماني.

قال فيليب رينز، المستشار المخضرم لعائلة كلينتون، إن لجنة الرقابة ستواجه صعوبة كبيرة في تبرير منع بث الشهادات علنًا.

مؤكدًا أن ملايين الأمريكيين يريدون الاطلاع على الحقيقة كاملة دون انتقاء أو اجتزاء.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري