رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

إيران تُصعّد ضد ترامب: مضيق هرمز لن يتحرك إلا بأمر طهران

15 أغسطس 2026 6:39 ص 0 تعليق
محادثات أمريكا وإيران - صورة موضوعية
محادثات أمريكا وإيران – صورة موضوعية

كتب: منير عوض

صعّدت إيران بشدة لهجتها تجاه ضد ترامب والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أن قرار فتحه أو إغلاقه يظل بيد طهران.

في وقت وصف فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بأنها «شريرة للغاية» واتهمها بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي.

ونقلت رويترز عن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي قوله في منشور على منصة إكس، في الساعات الأولى من اليوم السبت، إن المضيق «لن يفتح أو يغلق إلا بأمر من إيران».

مضيفًا أن بلاده ستواصل فرض الحصار ما لم تقبل الولايات المتحدة «حقيقة الهزيمة» وتتوقف عن الانغماس فيما وصفه بالأوهام.

وأكد غريب أبادي أن السيطرة على مضيق هرمز لا يمكن تحقيقها من خلال منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أو إرسال حاملة طائرات أو إصدار أوامر أو إلقاء خطابات انتخابية.

وذلك في رسالة مباشرة إلى الإدارة الأمريكية وسط استمرار التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وفي المقابل، دافع ترامب عن العمليات العسكرية الأمريكية، معتبرًا أن ما تقوم به بلاده يمثل «خدمة عظيمة للعالم»، وليس للولايات المتحدة وحدها.

كما أشار أن نشر حاملة طائرات أمريكية لمدة 260 يومًا لدعم الجهود الحربية لم يكن، من وجهة نظره، فترة كافية.

وكان الرئيس الأمريكي قد دعا الأمريكيين، أمس الجمعة، إلى تقبل زيادة محدودة في أسعار البنزين طالما استمر الصراع مع إيران.

معتبرًا أن دفع «مبلغ ضئيل إضافي مقابل البنزين» يستحق التكلفة لمنع إيران. التي وصفها بأنها «دولة شريرة للغاية»، من الحصول على سلاح نووي.

ويأتي التصعيد في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطرابًا كبيرًا في حركة الملاحة، بعدما كان يمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير.

ووفق تحليل أجرته شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن، لم تعبر المضيق أمس الجمعة سوى سفينتين، إحداهما سفينة تحمل حبوبًا دخلت المياه الإيرانية، بينما كانت الأخرى سفينة شحن جافة فارغة تتحرك في الاتجاه المعاكس.

وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن كذلك وجود ناقلة منتجات بترول مسال فارغة كانت في طريقها إلى الخليج عبر مضيق هرمز.

في حين لم تُرصد أي شحنات من النفط الخام تمر عبر الممر الملاحي خلال ذلك اليوم.

وتواجه السفن التي تحاول عبور المضيق دون الحصول على تصريح من إيران مخاطر أمنية متزايدة، في ظل تهديدات بالتعرض لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» تعرض سفينتين تابعتين لها لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز مساء الخميس.

وذلك قبل أن تفيد وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية «وام» بتعرض سفينة أخرى لهجوم أمس الجمعة.

وتكشف التطورات المتسارعة حول مضيق هرمز عن استمرار التصعيد بين طهران وواشنطن.

بينما تظل حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية من أبرز الملفات المتأثرة بالصراع.

وذلك في ظل تمسك إيران بموقفها ورفضها إعادة الحركة التجارية إلى مستويات ما قبل الحرب دون شروطها.

يتحول مضيق هرمز إلى محور رئيسي في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مع استمرار تراجع حركة السفن عبره وتصاعد المخاطر التي تواجه الناقلات والسفن التجارية.

وفي المقابل، يواصل ترامب الدفاع عن الحرب باعتبارها وسيلة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

بينما تتمسك طهران بموقفها وتربط استعادة حركة الملاحة بقبول واشنطن بما تعتبره نتيجة الحرب.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري