رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

إيران والولايات المتحدة على طاولة المفاوضات .. خلاف مُبكر يُهدد مُحادثات مسقط

6 فبراير 2026 9:28 ص 0 تعليق
إيران والولايات المتحدة الأمريكية – صورة موضوعية
إيران والولايات المتحدة الأمريكية – صورة موضوعية

كتب: صلاح هليل

تستعد الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات مباشرة في العاصمة العمانية مسقط، في خطوة تهدف إلى احتواء التوتر المتصاعد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ذلك يأتي وسط مساعٍ مكثفة من قادة إقليميين لرأب الصدع بين الطرفين.

ومن المقرر أن يلتقي مسؤولون من الجانبين يوم الجمعة، في أول مفاوضات مباشرة منذ المواجهة العسكرية التي اندلعت بينهما في يونيو الماضي.

إلا أن الغموض لا يزال يكتنف جدول الأعمال وبنود التفاوض، في ظل تباين واضح حول الأولويات.

وخلال الأسابيع الماضية، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه طهران، ملوحاً بشن هجوم عسكري.

قبل أن تعزز واشنطن وجودها البحري في الخليج العربي بإرسال مجموعة من السفن الحربية.

في المقابل، حذرت إيران من رد انتقامي واسع يستهدف المصالح العسكرية الأمريكية في المنطقة وإسرائيل.

وذلك مع إعلان ميليشيات وأذرع إيرانية مدعومة منها استعدادها للمشاركة في أي مواجهة محتملة.

وكان التوتر قد تفجر عقب تحذير ترامب من ضرب إيران على خلفية اتهامات بقتل متظاهرين سلميين خلال احتجاجات واسعة شهدتها البلاد الشهر الماضي.

وفي تحول لافت، تراجع ملف الاحتجاجات من خطاب ترامب مؤخراً، ليحل محله طرح ثلاثة مطالب رئيسية.

تشمل إنهاء البرنامج النووي الإيراني والتخلص من مخزون اليورانيوم المخصب، وتقليص قدرات الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الجماعات المسلحة في الإقليم.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن أي محادثات جادة يجب أن تتناول الصواريخ الباليستية، والميليشيات المتحالفة مع إيران.

إضافة إلى سجلها الداخلي في التعامل مع شعبها، حتى تفضي المفاوضات إلى نتائج ملموسة.

في المقابل، نقل دبلوماسيون من الشرق الأوسط مخاوف دول إقليمية من أن يؤدي التوسع في هذه الملفات إلى إفشال المحادثات سريعاً.

ما دفعها للضغط باتجاه حصر النقاش في الملف النووي، مع اقتراح خفض نسبة تخصيب اليورانيوم الإيراني إلى حدود دنيا لا تتجاوز 3%، باعتبار ذلك مدخلاً عملياً لتخفيف حدة التوتر.

يذكر أن البرنامج النووي الإيراني تؤكد طهران أنه للأغراض السلمية وتدعو هيئة الطاقة الذرية للتفتيش على منشآتها النووية.

بينما تؤكد الولايات المتحدة بوجود نية لإنتاج نووي لأغراض عسكرية، وهذا ما ترفضه إيران جملة وتفصيلًا.

اقرأ أيضًا:

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري