
كتب: طه عبد السميع
لقد حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة 13 مارس 2026، الموافق 23 رمضان ١٤٤٧هـ تحت عنوان: منزلة الشهيد.
بينما أكدت أن اختيار الموضوع يأتي انطلاقًا من منهج شرعي منضبط، وحرصًا على تناول القضايا التي تمس المجتمع.
مع استمرار جهودها في نشر قيم التسامح والاعتدال، وتعزيز روح الانتماء والوحدة الوطنية.
موضوع خطبة الجمعة
وأوضحت الوزارة أن الهدف من الخطبة بيان فضل الشهادة ومنزلة الشهداء، وإبراز الدور العظيم الذي قام به شهداء مصر الأبرار فنالوا شرف الشهادة.
أولًا: منزلة الشهادة في الإسلام
بينما تعد الشهادة من أعظم المنازل التي ينالها المؤمن، فهي درجة عالية يصطفي الله لها من عباده المخلصين الذين صدقوا في إيمانهم، وبذلوا أرواحهم دفاعًا عن دينهم ووطنهم ومقدساتهم.
فالأوطان لا تصان بالأقوال فقط، بل يحميها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فقدموا أرواحهم درعًا يحمي الأرض والعرض.
ولهذا يظل شهداء الوطن رمزًا للفداء والتضحية، وقد كتبوا بدمائهم صفحات مضيئة في تاريخ الأمة.
ثانيًا: معنى كلمة الشهيد ودلالاتها
أصل كلمة “الشهيد” في اللغة يدل على الحضور والعلم والشهادة.
وقد سمي الشهيد بهذا الاسم لعدة معانٍ، منها:
أن الله وملائكته يشهدون له بالجنة.
أنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة عند خروج روحه.
أنه يشهد له بالأمان من النار.
أن الملائكة تشهد له بحسن الخاتمة.
أنه يشاهد منازل الآخرة عند موته.
ولذلك سمّوا شهداء لأن أرواحهم حاضرة عند ربهم، كما قال الله تعالى:
“ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون”.
ثالثًا: تمني الشهادة ومنزلتها
كان النبي ﷺ يتمنى الشهادة رغم مكانته العظيمة، فقد قال:
“لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل”.
كما أخبر ﷺ أن الشهيد لا يجد ألم القتل إلا كما يجد أحدنا ألم القرصة، وأن له عند الله من الكرامة ما يجعله يتمنى الرجوع إلى الدنيا ليقتل مرة أخرى لما يرى من فضل الشهادة.
ومن أعظم خصال الشهيد:
مغفرة ذنوبه مع أول قطرة دم.
يرى مقعده من الجنة.
يجار من عذاب القبر.
يأمن يوم القيامة.
يشفّع في سبعين من أهله.
خامسًا: ليلة القدر وفضلها العظيم
ليلة القدر من أعظم ليالي العام، وقد سميت بهذا الاسم لعظم قدرها ومكانتها، ولأن الله يقدر فيها أمور السنة.
خلاصة الخطبة
الشهادة منزلة عظيمة ينالها الصادقون الذين ضحوا بأنفسهم دفاعًا عن الحق والوطن، وهي تجارة رابحة مع الله.
كما أن ليلة القدر فرصة عظيمة لتعويض العمر وزيادة الأجر، فهي ليلة تتنزل فيها الرحمة وتفتح فيها أبواب المغفرة.
لذلك ينبغي للمسلم أن يجتهد في العشر الأواخر من رمضان بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن، طمعًا في إدراك ليلة القدر والفوز برضا الله.
Share this content:















إرسال التعليق