رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

الدكتور محمد الحسيني يكتب: أين نحن من إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين؟

31 مارس 2026 8:52 ص 0 تعليق
د. محمد الحسيني
د. محمد الحسيني

لقد وافق الكنيست الإسرائيلي بصفة نهائية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ويتبقى فقط لبعض ناشطي حقوق الإنسان التظلم لدى المحكمة العالي في الكيان.

وهذا لم يكن مفاجئة لي، حيث أتابع عن كثب تطورات العقلية الإسرائيلية حتى على مستوى الطفل الصغير.

حيت يشبو على كراهية العربي منذ نعومة اظافره، وعلى المستوى السياسي فحدث ولا حرج، حيث الحكومة اليمينية المتطرفة بقيادة الإرهابي بنيامين نتنياهو الذي يلقى كل الدعم من الإرهابي الذي يقبع على حكم الولايات المتحدة الامريكية.

إن قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين لهو يكشف بوضوح للعالم كله عقلية الإبادة في إسرائيل.

وكأنه لا يكفي ما يقدمونه لهم من وسائل قتل وتعذيب في لسجون العبرية بصورة تندى لها جبين الإنسانية.

إن العالم الحر – الذي لم يصبح حرًا – يجب عليه أن  يصحو من غفوته، الكيان العبري الصهيوني ليس لديه أدنى رحمة في التعامل مع الكيانات الأخرى.

ولو تمكن من العالم كله – حتى الغربي مؤيده ومناصره – فسوف يفعل فيه ما يفعله في غزة، وهم يعلمون ذلك.

ويحضرني الكلمة المأثورة للزعيم النازي أدولف هتلر عندما قال: تركت لكم بعض اليهود لتعلموا لماذا فعلت بهم ما فعلت .

والعالم الغربي يلفظ اليهودي، ولذلك هو يعمل بكل ما لديه من قوة لكي يثبته على أرض فلسطين، وبالتالي لا يصبح صداع مزمن في رأسه.

فليس له مكان إلا أوروبا، وبالتي هي تحمل هم خروجهم من فلسطين، ولذلك تسميت في الدفاع عنه،  وتثبيته في الأرض الفلسطينية المغتصبة.

أين العرب، وأين جامعة الدول العربية، وأين العالم الإسلامي – واستثناء إيران – والذي لا يوجد في قاموسهم غير الإدانة، وكأن الكلمة هي الحل الوحيد لكل المشكلات التي تواجه الأمة الإسلامية.

القوة يا سادة لا تحتاج إلى مدفع، بقدر ما تحتاج إلى توحد الجهود من أجل كلمة واحدة تقال في نفس ووقت واحد للعرب والمسلمين.

واسالوا إيران التي تقف وحدها بوجه الظالم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي وجه الفاجر بنيامين نتنياهو وتلقنهم درسًا لن ينسوه.

والغريب أنها تقف وحدها في هذه العاصفة، ولسخرية القدر توجد إدانات واسعة لها من العالمين العربي والإسلامي على اعتداءاتها على دول الخليج.

وهي في الأساس تستهدف قواعد أمريكية تقوم بالعدوان عليها، والقانون الدولي يعطيها حق الدفاع عن نفسها.

كذلك، هي تدافع عن الأقصى والمظلومين والمطحونين الفلسطينيين وقضيتهم العادلة نيابة عن المسلمين العجزة والمفتقرين لكل معاني العزة والكرامة.

هذا في الوقت الذي لا توجد إدانة واحدة من الدول العربية والإسلامية على العدوان السافر الأمريكي – الإسرائيلي على إيران باستثناء سلطنة عمان.

نرجع للقانون الإسرائيلي بحق الإعدام للأسرى، فلابد من وقفة حازمة مع هذا الكيان بكل وسائل الضغط الممكنة.

كدعم معنوي لاتجاهات السلام في إسرائيل، كجماعة السلام الآن وغيرها من أجل تغيير وضع هذا القانون، وكذلك لبعض أعضاء الكنسيت من الأصول العربية والذين اعترضوا على هذا القانون.

أما العالم الخارجي – فيدك منه والأرض – سواء العالمين العربي والإسلامي، وكذلك الغربي والأمريكي، ولك الله يا شعب فلسطين الأبي.  

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري