
كتب: أحمد جمال
فرضت الدولة المصرية حزمة من الإجراءات الصارمة لتأمين عدم الغش في الامتحانات، والتصدي لها بعقوبات رادعة تشمل الحبس والغرامة .
وذلك في إطار حرصها على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وضمان نزاهة العملية التعليمية.
وتأتي هذه الجهود ضمن التزام الدولة بإحكام الرقابة على أعمال الامتحانات، وتوفير بيئة تعليمية قائمة على العدالة والنزاهة.
بما يعزز الثقة في نتائج الامتحانات ويحفظ حقوق الطلاب المجتهدين، خاصة أن الغش يعد من أخطر التحديات التي تواجه منظومة التعليم.
كونه يقوض قيم التربية ويخل بمبدأ المساواة، ويفرغ الامتحانات من دورها الأساسي في تقييم التحصيل العلمي.
وفي هذا السياق، جرى تفعيل القرار الوزاري رقم (34) لسنة 2018، الذي ينص على إلغاء امتحان الطالب واعتباره راسبًا في جميع المواد حال ارتكابه أي فعل من شأنه الإخلال بأعمال الامتحانات.
وشملت الإجراءات المتخذة لمكافحة الغش اتخاذ عدد من الخطوات التنظيمية والتقنية.
من بينها تزويد ما بين 90% إلى 95% من لجان امتحانات الثانوية العامة بكاميرات مراقبة.
إلى جانب تشكيل فريق متخصص لمكافحة الغش الإلكتروني داخل غرفة العمليات المركزية بوزارة التربية والتعليم، والتواصل المستمر مع المديريات التعليمية من خلال غرف العمليات المحلية.
تواجد الملاحظين
وتم التأكيد على تواجد الملاحظين داخل اللجان قبل دخول الطلاب، وإجراء تفتيش دقيق لمنع اصطحاب الهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية.
تنفيذًا لتوجيهات رئاسية واضحة بتشديد العقوبات على كل من يثبت تورطه في الغش خلال امتحانات الثانوية العامة.
ويستند هذا التوجه إلى إطار قانوني حاكم، في مقدمته قانون مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات الصادر عام 2020.
والذي ينص على معاقبة كل من يقوم بنشر أو إذاعة أو ترويج أسئلة الامتحانات أو أجوبتها بقصد الغش.
وذلك بالحبس مدة بين سنتين و7 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه.
عقوبة الغش في الامتحانات
كما يعاقب القانون على الشروع في ارتكاب هذه الجرائم بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.
فضلًا عن حرمان الطالب المرتكب للغش أو الشروع فيه من أداء الامتحان في الدور الحالي والدور التالي من العام نفسه، واعتباره راسبًا في جميع المواد.
وينص القانون كذلك على توقيع غرامة مالية تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه على كل من يضبط داخل لجان الامتحانات بحوزته هاتف محمول أو أي وسيلة إلكترونية بقصد الغش.
وفي إطار التعاون المؤسسي لمواجهة الظاهرة، تواصل وزارة الداخلية دورها الاستباقي في ملاحقة شبكات الغش.
من خلال تأمين أعمال إعداد وطباعة الامتحانات، ومنع إدخال أي تقنيات حديثة داخل المطابع.
إلى جانب تشديد الرقابة على عمليات توزيع أوراق الأسئلة ومتابعة سير الامتحانات والتصدي لمحاولات الغش الإلكتروني.
مجموعات الغش
كما تعمل الوزارة على ضبط القائمين على مجموعات الغش عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمتورطين في الادعاء بقدرتهم على تسريب الامتحانات.
حيث أسفرت جهودها خلال امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2024/2025 عن ضبط نحو 54 متهمًا في 47 قضية، وإغلاق 129 صفحة ومجموعة إلكترونية متورطة في أعمال الغش.
Share this content:















إرسال التعليق