
كتب: صلاح هليل
هاجم الرئيس الايرلندي مايكل دي هيجينز بعنف نظيره الإسرائيلي إسحاق هيرتزوج بسبب قضية تتعلق بالمساعدات الإنسانية المرسلة إلى قطاع غزة.
وفقًا لقناة القاهرة الإخبارية المصرية، فقد أكد أن الرئيس الإسرائيلي ضلله بشأن مصير شحنات المساعدات الايرلندية التي كانت تحتوي على أغذية ومعدات تهدف إلى دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة ما وصفه بالإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار هيجينز ، خلال مشاركته في بطولة الحرث الوطنية الهولندية، إلى أنه كان قد تحدث مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتزوج أثناء حضورهما حفل تنصيب البابا ليون الرابع عشر في ساحة القديس بطرس بتاريخ 18 مايو الماضي.
وخلال تلك المحادثة، استفسر الرئيس الايرلندي عن مصير شحنتين من الطعام الايرلندي تم إرسالهما إلى حدود غزة لدعم سكان القطاع.
ووفقًا لما ذكره، فقد أكد له الرئيس الإسرائيلي أن الشحنات سيتم تسليمها إلى الفلسطينيين في اليوم نفسه.
لكنه طلب من السفارة الايرلندية التواصل مع المسؤولين الإسرائيليين لتنسيق دخول تلك المساعدات.
ومع ذلك، أوضح هيجينز لاحقًا أنه تأكد من السفارة الايرلندية أن شحنات الطعام الايرلندية ما زالت عالقة في عمّان بالأردن ولم يسمح لها بالمرور إلى قطاع غزة.
دعوة جريئة من الرئيس الايرلندي
وأعرب عن استيائه من هذا الأمر، مشددًا على أن إسرائيل والدول التي تدعمها بالسلاح يجب أن تستبعَد من الأمم المتحدة.
داعيًا إلى إنهاء التجارة مع من يفرضون هذه السياسات على “إخواننا البشر”، على حد وصفه.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
حيث تسلط الضوء على التحديات التي تواجه المساعدات الإنسانية في الوصول إلى المناطق المحتاجة بسبب القيود السياسية والعسكرية المفروضة.
تجويع غزة
يذكر أن قطاع غزة يعاني منذ سنوات طويلة من حصار اقتصادي واجتماعي فرضته إسرائيل، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية فيه.
هذا الحصار يشمل قيوداً مشددة على حركة الأشخاص والبضائع، مما يؤثر بشكل كبير على توفر الموارد الأساسية كالغذاء والدواء والوقود.
تجويع قطاع غزة يعتبر أحد الأدوات التي تستخدمها إسرائيل للضغط على السكان المحليين.
القيود المفروضة على دخول المواد الغذائية والمنتجات الزراعية تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما يجعلها بعيدة عن متناول العديد من الأسر الفقيرة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تعطيل النشاط الاقتصادي الناتج عن الحصار يساهم في ارتفاع معدلات البطالة والفقر، حيث يعتمد الكثير من سكان القطاع على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.
الأوضاع الصحية في غزة أيضاً تدهورت بشكل كبير بسبب نقص الأدوية والمعدات الطبية.
بالإضافة إلى عدم قدرة المرضى على السفر للعلاج خارج القطاع بسبب القيود المفروضة على الحركة.
كما أن الانقطاعات المستمرة للكهرباء تؤثر على عمل المستشفيات والمؤسسات الحيوية الأخرى، مما يزيد من معاناة السكان.
الجهود الدولية لإنهاء الحصار وتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة لا تزال تواجه تحديات كبيرة.
رغم الدعوات المتكررة من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لرفع القيود وتحسين حياة السكان، إلا أن الوضع يبقى معقداً بسبب الصراعات السياسية الإقليمية والدولية.
في ظل هذه الظروف، تبقى الحاجة ملحة لإيجاد حلول مستدامة تضمن حياة كريمة لسكان غزة.
علاوة على تخفف من معاناتهم اليومية التي أصبحت جزءاً من حياتهم منذ سنوات طويلة.
Share this content:















إرسال التعليق