
كتب: صلاح هليل
أسقط مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون قدمه الديمقراطيون كان يهدف إلى إلزام الرئيس دونالد ترامب بالحصول على تفويض من الكونجرس قبل مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران.
وصوّت أعضاء المجلس بأغلبية 53 صوتًا مقابل 47 ضد الإجراء، في تصويت جاء إلى حد كبير وفق الانقسام الحزبي بين الجمهوريين والديمقراطيين.
ما يعكس الخلاف العميق داخل الكونجرس بشأن الحرب الجارية على إيران بمشاركة إسرائيلية.
ووفق ما ذكرته صحيفة The New York Times، فإن التصويت شكّل أول اختبار حقيقي لموقف الكونجرس منذ بدء الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي أطلق عليها اسم عملية “الغضب الملحمي”، والتي استهدفت مواقع داخل إيران قبل أيام.
وكان مشروع القرار يعمل إلى تفعيل بند من قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي ينص على ضرورة موافقة الكونجرس على استمرار الأعمال العسكرية الهجومية، خاصة إذا كانت مفتوحة المدة.
وقاد الجهود الداعمة للمشروع كل من السيناتور الديمقراطي تيم كين والسيناتور الجمهوري راند بول.
حيث حاولا الدفع باتجاه طرح القرار للتصويت، إلا أن بول كان الجمهوري الوحيد الذي دعم الخطوة داخل المجلس.
وفي المقابل، خالف السيناتور الديمقراطي جون فيترمان موقف حزبه وصوّت ضد القرار.
وذلك في ظل مواقفه الداعمة لإسرائيل ورفضه فرض قيود على تحركات الرئيس في القضايا المرتبطة بالدفاع عنها.
ويأتي إسقاط المشروع في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية انتقادات بسبب ما وصفه بعض المشرعين بالتفسيرات المتباينة لطبيعة الحرب وأهدافها، الأمر الذي أثار تساؤلات حول شرعية العمليات العسكرية.
كما يأتي هذا الجدل قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط استطلاعات رأي تشير إلى تراجع الدعم الشعبي للحرب.
وقال السيناتور تيم كين قبل التصويت إن الأمريكيين يريدون من الإدارة التركيز على خفض الأسعار وتحسين الأوضاع الاقتصادية، وليس الدخول في حروب طويلة ومفتوحة.
من جانبه، حذر السيناتور آدم شيف من أن تجاهل دور الكونجرس في قرارات الحرب قد يقوض التوازن الدستوري للسلطات، منتقدًا شن ضربات عسكرية دون تفويض تشريعي.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق