رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

باكستان وأفغانستان .. حرب ضروس وتصعيد جوي يُهدد بانفجار إقليمي

28 فبراير 2026 7:19 ص 0 تعليق
التوتر على الحدود بين باكستان وأفغانستان
التوتر على الحدود بين باكستان وأفغانستان

كتب: منير عوض

دخلت المواجهة بين باكستان وأفغانستان مرحلة غير مسبوقة بعد إعلان وزير الدفاع الباكستاني أن البلدين باتا في حالة “حرب مفتوحة”.

وذلك عقب تبادل هجمات جوية ومدفعية مكثفة على طول الشريط الحدودي خلال الليل.

وبدأت الجولة الأخيرة من التصعيد عندما أعلنت السلطات الأفغانية تنفيذ هجوم متأخر مساء الخميس، قالت إنه جاء رداً على غارات جوية باكستانية دامية استهدفت مناطق حدودية داخل الأراضي الأفغانية يوم الأحد، وأسفرت بحسب مصادر محلية عن سقوط قتلى وجرحى.

وفي المقابل، شنت باكستان فجر الجمعة غارات جوية استهدفت العاصمة كابول وولايتين أخريين.

مؤكدة أنها ضربت منشآت ومواقع عسكرية تستخدمها جماعات مسلحة تهدد أمنها القومي.

التوتر بين الجانبين لم يكن وليد اللحظة، إذ تصاعدت حدة الاشتباكات منذ عودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان عام 2021.

وتتهم إسلام آباد كابول بإيواء عناصر من حركة “طالبان باكستان” وجماعات مسلحة أخرى تنفذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وشهد شهر أكتوبر الماضي اشتباكات دامية على الحدود أسفرت عن مقتل عشرات الجنود والمدنيين.

وذلك قبل أن تتدخل قطر للتوسط في وقف إطلاق نار مؤقت أنهى جولة القتال آنذاك.

غير أن محادثات السلام التي عقدت في تركيا خلال نوفمبر لم تنجح في التوصل إلى اتفاق دائم، وسط تباعد في المواقف بشأن آلية ضبط الحدود وتسليم المطلوبين.

تخشى أوساط دبلوماسية من أن يؤدي التصعيد الحالي إلى توسيع دائرة التوتر في جنوب آسيا.

خاصة في ظل اتهامات باكستان لأفغانستان بالتقارب مع الهند، الخصم التقليدي لإسلام آباد، وهو ما تعتبره تهديداً استراتيجياً مزدوجاً.

كما يثير التصعيد مخاوف من موجة نزوح جديدة في المناطق الحدودية، إضافة لاحتمال تأثر طرق التجارة والممرات الحيوية بين البلدين.

يرى مراقبون أن استمرار الضربات الجوية المتبادلة قد يدفع لمواجهة أوسع ما لم تتدخل أطراف إقليمية أو دولية لاحتواء الموقف.

وفي حال فشل المساعي الدبلوماسية، قد تتجه الأمور نحو تصعيد طويل الأمد يعيد رسم معادلات الأمن في المنطقة الحدودية المضطربة.

حتى الآن، لم تصدر مؤشرات واضحة على استعداد أي من الطرفين للتراجع، فيما تبقى الحدود بين البلدين على صفيح ساخن .

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري