رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

بعد اعتراف إسرائيل بأرض الصومال/ زلزال بمجلس الأمن وإدانة دولية للدولة العبرية

30 ديسمبر 2025 2:34 ص 0 تعليق
مجلس الأمن الدولي - أرشيفية
مجلس الأمن الدولي – أرشيفية

كتب: صلاح هليل

شهد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة خصصت لمناقشة إعلان إسرائيل اعترافها بـ«أرض الصومال» كدولة مستقلة، في خطوة فجّرت موجة واسعة من الرفض الإقليمي والدولي.

وأعادت التأكيد داخل المجلس على ثوابت احترام سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه.

وخلال الجلسة، وفق الصفحة الرسمية للأمم المتحدة، قدّم خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، إحاطة أكد فيها أن مجلس الأمن شدد مرارًا على التزامه بوحدة الصومال.

داعيًا جميع الأطراف الصومالية إلى تغليب الحوار السلمي والبنّاء كسبيل وحيد لمعالجة الخلافات الداخلية.

بينما أشار خياري إلى إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في السادس والعشرين من الشهر الجاري، اعتراف بلاده رسميًا بالإقليم الشمالي الغربي من الصومال، المعروف بـ«أرض الصومال»، بوصفه دولة مستقلة ذات سيادة.

موضحًا أن الحكومة الفيدرالية الصومالية ردّت بتأكيد تمسكها الكامل بوحدتها الوطنية ورفضها القاطع لأي مساس بسيادتها.

وأوضح المسؤول الأممي أن الإعلان الإسرائيلي قوبل بإدانات واسعة من عدد من الدول، من بينها مصر والأردن وجيبوتي والسعودية وتركيا.

إضافة إلى بيان مشترك صادر عن 20 دولة من الشرق الأوسط وأفريقيا، شدد على رفض الخطوة واعتبارها مخالفة للقانون الدولي.

بينما في كلمة مشتركة أمام المجلس، أعرب مندوب الصومال، متحدثًا باسم بلاده وبالنيابة عن الجزائر وسيراليون وغيانا، عن إدانة شديدة لما وصفه بانتهاك صارخ لوحدة الصومال وسلامة أراضيه.

مؤكدًا أن الإقليم الشمالي الغربي لا يتمتع بأي صفة قانونية تخوله إبرام اتفاقات أو نيل اعتراف دولي.

وشدد المندوب على أن الاعتراف الإسرائيلي يشكل خرقًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الاتحاد الأفريقي.

محذرًا من أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام تهديدات خطيرة للسلم والأمن الإقليميين.

كما رفض بشكل قاطع أي تصريحات أو مخططات تتعلق بالنقل القسري للفلسطينيين لأراضي الصومال.

من جهته، جدّد السفير البريطاني دعم بلاده الثابت لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدًا أن لندن لا تعترف باستقلال «أرض الصومال».

بينما رأت المندوبة الأمريكية أن عقد جلسة لمناقشة هذه القضية يشتت اهتمام المجلس عن أولويات أكثر إلحاحًا تتعلق بالأمن الدوليين.

معتبرة أن لإسرائيل الحق بإقامة علاقات دبلوماسية، ومشيرة إلى أن موقف واشنطن من «أرض الصومال» لم يطرأ عليه أي تغيير.

أما المندوب الإسرائيلي، فدافع عن قرار بلاده، معتبرًا أن الاعتراف يستند إلى «وقائع قائمة منذ سنوات طويلة»، ويتماشى مع نهج التعاون الإقليمي وروح «اتفاقات إبراهيم».

بدوره، حذّر المراقب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة من أن الاعتراف الإسرائيلي يمثل محاولة لإضفاء شرعية على مساعٍ انفصالية في الصومال.

معتبرًا الخطوة تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين، ومطالبًا المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لإجبار إسرائيل على التراجع عن قرارها.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري