رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

ترامب يدفع التحالف الأطلسي للانقسام الأكبر .. هل بدأ تفكك التحالف الأمريكي الأوروبي؟

20 يناير 2026 9:07 ص 0 تعليق
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - أرشيفية
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – أرشيفية

كتب: صلاح هليل

يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التحالفَ الأمريكي الأوروبي لحافة أزمة غير مسبوقة، بعدما صَعّد ضغوطه على القادة الأوروبيين بملف غرينلاند.

في خطوة وصفتها عواصم غربية بأنها تمثل اختبارًا حادًا لوحدة تحالف عمره ثمانية عقود.

بينما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب لوّح السبت الماضي برفع الرسوم الجمركية على عدد من الدول الأوروبية.

وذلك، ما لم توافق تلك الدول على المضي في ترتيبات تسمح لواشنطن بالاستحواذ على جزيرة غرينلاند.

وهو مطلب قوبل برفض معلن من سكان الجزيرة وحكومتها المحلية والدنمارك التي تتولى مسؤوليتها الرسمية.

هذا التصعيد فتح الباب أمام تساؤلات غير مسبوقة داخل دوائر صنع القرار الأوروبي: ماذا يحدث لتحالف دبلوماسي تأسس قبل 80 عامًا حين تلوّح الدولة القائدة فيه بعمل عسكري ضد أحد أعضائه.

بالإضافة إلى شن حربًا اقتصادية على آخرين، وتتبنى سياسة ضغط سياسي وثقافي على حكوماته؟

وفق مراقبين، بدأ بعض القادة الأوروبيين بالفعل في دراسة سيناريوهات كانت تعد “غير قابلة للتخيل”، من بينها مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة.

وذلك في حال استمرت واشنطن في السير بهذا النهج، أو في حال تحوّلت المطامع الأمريكية في غرينلاند إلى خطوات أحادية الجانب.

بينما تشير التقديرات الأولية داخل المؤسسات الأوروبية إلى أن مقاومة الطموحات الأمريكية التوسعية، إذا تصاعدت، قد تلحق ضررًا طويل المدى بجوهر العلاقة عبر الأطلسي، خصوصًا في ملفات الدفاع وتبادل المعلومات والطاقة.

وتتخوف دول في الاتحاد الأوروبي من أن يؤدي استمرار الضغط الأمريكي إلى تآكل الثقة السياسية.

وربما دفع أوروبا لتسريع وتيرة إنشاء ترتيبات دفاعية واقتصادية أكثر استقلالًا عن واشنطن في الفترة القادمة.

وذلك في وقت يتزايد فيه القلق من أن تتحول غرينلاند إلى نقطة اشتعال جديدة داخل التحالف مستقبلًا.

وفي انتظار الخطوات المقبلة من البيت الأبيض، تجمع معظم العواصم الأوروبية على أن الأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة الحالية مجرد خلاف عابر، أم بداية تفكك تدريجي في واحد من أقدم التحالفات الغربية وأكثرها تأثيرًا.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري