
كتب: صلاح هليل
صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يشاهد سوى بداية الفيديو الذي يقال إنه يتضمن إساءة للرئيس الأسبق باراك أوباما، مؤكداً أنه لم يتابع المقطع حتى نهايته.
تعليق ترامب
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب أوضح للصحفيين أنه اطّلع فقط على الجزء الأول من الفيديو.
والذي كان يتناول مزاعم تتعلق بتزوير الانتخابات في ولاية جورجيا، مضيفاً أنه لم يشاهد بقية المحتوى.
بينما سعى إلى إبعاد المسؤولية عنه، قائلاً إنه أرسل الرابط إلى آخرين لنشره، وإنه يفترض عادة أن تتم مراجعة المواد قبل نشرها، “لكن يبدو أن ذلك لم يحدث هذه المرة”، على حد تعبيره.
ورغم تصاعد الانتقادات، رفض ترامب الاعتراف بارتكاب أي خطأ، مؤكداً أنه لا يرى موجباً للاعتذار.
وذلك بعد حذف المقطع من حسابه إثر موجة احتجاجات واسعة عمت الولايات المتحدة بأكملها.
الفيديو الذي أثار الجدل جاء ضمن تسجيل مدته 62 ثانية يروّج لروايات تشكك في نتائج انتخابات 2020.
بينما في نهايته، ظهر مقطع مصحوب بأغنية “The Lion Sleeps Tonight”، تضمّن تصويراً مهيناً لعائلة أوباما.
ملك الغابة
وكان هذا الجزء مقتطعاً من فيديو أطول نشر سابقاً تحت عنوان “الرئيس ترامب: ملك الغابة”، ظهرت فيه شخصيات ديمقراطية بارزة بهيئات حيوانات مختلفة.
بينما جرى تصوير ترامب في هيئة أسد، إلا أن الرئيس أعاد نشر الجزء المتعلق بعائلة أوباما فقط.
التعامل الرسمي مع الأزمة عكس حالة ارتباك داخل أروقة الإدارة، إذ تراوحت المواقف بين الدفاع عن حرية التعبير ومحاولات احتواء الغضب المتصاعد.
وذلك في ظل انتقادات طالت حتى بعض الشخصيات المحسوبة على الحزب الجمهوري.
منتقدو الفيديو اعتبروا أن المضمون يعيد إنتاج صور نمطية ذات خلفيات عنصرية استخدمت تاريخياً للنيل من الأمريكيين السود.
محذرين في ذات الوقت من تداعيات هذا النوع من الخطاب في مناخ سياسي مشحون.
كوينتين جيمس، أحد مؤسسي منظمة “كوليكتيف باك”، وصف المقطع بأنه محتوى مسيء لا يليق بخطاب يصدر عن رئيس.
معتبراً أن توظيف تقنيات رقمية لإعادة إنتاج صور مهينة يعمّق الانقسام ويثير تساؤلات أخلاقية وسياسية.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق