رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

ترامب يواصل إثارة الجدل .. حذف مُقطع مسيء لأوباما بعد صدمة الرأي العام

6 فبراير 2026 11:36 م 0 تعليق
ترامب وأوباما
ترامب وأوباما

كتب: صلاح هليل

حذف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقطع فيديو وصف بالعنصري من حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد موجة غضب عارمة .

الاحتجاجات شملت أعضاء من حزبه الجمهوري، وذلك عقب ساعات قليلة فقط من نشره.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المقطع المصوّر قد أثار انتقادات واسعة، بعدما تضمّن إساءة صريحة للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وزوجته السابقة ميشيل أوباما.

إذ جرى تصويرهما على هيئة قرود، في محتوى اعتبره كثيرون مهينًا وعنصريًا بشكل فج.

ورغم تصاعد ردود الفعل الغاضبة، رفض البيت الأبيض في البداية الانتقادات الموجهة للفيديو.

حيث وصفها المتحدث الرسمي باسم الرئاسة بأنها مجرد “غضب مزيف” ولا يمثل رأي جاد للرئيس ترامب.

دون إبداء أي محاولة للتنصل من مضمون المقطع أو الاعتذار عنه، إلا أنه في وقت لاحق من يوم الجمعة، اختفى الفيديو من حساب ترامب دون توضيح رسمي.

وكان الفيديو قد نشر في وقت متأخر من ليلة الخميس، ضمن مقطع أطول مدته 62 ثانية، يروّج لنظريات مؤامرة تتعلق بانتخابات عام 2020.

وتم دمج المشهد المسيء قرب نهايته على أنغام أغنية The Lion Sleeps Tonight، في إطار ساخر أثار استياءً واسعًا.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان صدر قبل حذف الفيديو، إن المقطع “مأخوذ من فيديو ساخر متداول على الإنترنت.

الفيديو يصور الرئيس ترامب كملك الغابة، بينما يظهر الديمقراطيون كشخصيات من فيلم الأسد الملك”.

داعية وسائل الإعلام إلى “التوقف عن إثارة ضجة مفتعلة، والتركيز على قضايا تهم الشعب الأمريكي”.

ولم يقدم ترامب أي تفسير مباشر لقرار حذف الفيديو، غير أن مصدرًا مطلعًا على كواليس القرار قال إن أحد الموظفين قام بنشر المقطع دون علم الرئيس، مشيرًا إلى أن الحديث جرى شريطة عدم الكشف عن الهوية.

ويأتي هذا الجدل بسياق تاريخ طويل من التصريحات والمواقف المثيرة للجدل التي ارتبطت بترامب، والتي طالت الأمريكيين السود والنساء والمهاجرين.

كما استهدف ترامب عائلة أوباما على وجه الخصوص على مدار سنوات.

وخلال فترات سابقة من إدارته، انتشرت صور وشعارات عنصرية على مواقع حكومية رسمية وحسابات تابعة للبيت الأبيض ووزارتي العمل والأمن الداخلي.

تضمنت تلك الشعارات العنصرية رسائل اعتبرها مراقبون ترويجًا لتفوق العرق الأبيض.

وعادة ما يتعامل البيت الأبيض مع مثل هذه الانتقادات بالاستخفاف أو السخرية، وهو ما تكرر مؤخرًا.

حين أقرت الإدارة بتعديل صورة لنيكيما ليفي أرمسترونج، وهي متظاهرة ومحامية حقوق مدنية سوداء من ولاية مينيسوتا، لتبدو في حالة سيئة ومضطربة.

حينها قال متحدث باسم الإدارة إن الصورة “ليست أكثر من ميم”، مؤكدًا أن “الميمات ستستمر”.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري