
كتب: صلاح هليل
شهدت مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، بوساطة الولايات المتحدة، جولة جديدة في مدينة جنيف، انتهت بعد يومين من المناقشات التي لم تتجاوز جلستها الختامية ساعتين فقط.
وذلك في مؤشر على تعثر التقدم وبقاء اتفاق إنهاء الحرب بعيد المنال، على الاقل في الوقت القريب.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي غاب عن الاجتماعات، وصف المحادثات بأنها “لم تكن سهلة”.
مشيراً إلى التوصل لتفاهمات أولية بشأن قضايا فنية مثل آليات مراقبة وقف إطلاق النار، مقابل استمرار الخلافات العميقة حول الملفات السياسية.
وعلى رأس تلك الملفات مصير الأراضي في شرق أوكرانيا التي تطالب بها موسكو كجزء من أي تسوية.
بينما أقرّ فلاديمير ميدينسكي، رئيس الوفد الروسي، بصعوبة المباحثات، واصفاً إياها بأنها “صعبة ولكنها عملية”، في تصريحات لوسائل إعلام روسية.
وتباينت أجواء جنيف مع جولتين سابقتين عقدتا في أبو ظبي، حيث وصف المفاوضون حينها المناقشات بالبناءة.
إذ ركزت على ملفات فنية مثل تبادل الأسرى وآليات تثبيت الهدنة، وهي قضايا يعتبرها محللون أقل تعقيداً من المسائل الإقليمية والسيادية.
عودة ميدينسكي لقيادة الوفد الروسي أثارت مخاوف في كييف، نظراً لمواقفه المتشددة، واعتُبرت إشارة إلى تصلب الموقف الروسي.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد صرح في وقت سابق بأن موسكو تحاول إطالة أمد المفاوضات.
مؤكداً أن بلاده ترفض أي تسوية تمنح روسيا فرصة لإعادة ترتيب صفوفها والعودة لتهديد أوكرانيا.
بينما أشار إلى أن الضمانات الأمنية يجب أن تسبق أي نقاش حول تبادل الأراضي، مؤكداً أن كييف لن تتخلى عن أراضيها مقابل اتفاق لا يضمن سلاماً دائماً.
بهذا المشهد، تبدو الفجوة السياسية بين الطرفين أعمق من أن تردم سريعاً، رغم استمرار المسار التفاوضي برعاية واشنطن.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق