رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

تفاصيل كاملة عن خطبة الجمعة القادمة والأخيرة من شهر يوليو 2026م/ ١٧ صفر 1448هـ

27 يوليو 2026 1:07 م 0 تعليق
موضوع خطبة الجمعة الثانية القادمة
موضوع خطبة الجمعة الثانية القادمة

 كتب: طه عبد السميع

حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع خطبة الجمعة القادمة 31 من يوليو 2026 الموافق 17 صفر 1448 تحت عنوان: الرشوة وأثرها في إفساد المجتمع

مؤكدة أن اختيار الموضوع يأتي انطلاقًا من منهج شرعي منضبط، وحرصًا على تناول القضايا التي تمس المجتمع.

مع استمرار جهودها في نشر قيم التسامح والاعتدال، وتعزيز روح الانتماء والوحدة الوطنية.

وتقول وزارة الاوقاف المصرية أن الرشوة تعد من أخطر صور الفساد التي تهدد استقرار المجتمعات.

لما تسببه من ضياع للحقوق، وإهدار لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، فضلًا عن تقويض الثقة في مؤسسات الدولة.

وأن الإسلام حرمها تحريمًا قاطعًا وجعلها من كبائر الذنوب لما يترتب عليها من آثار خطيرة على الفرد والمجتمع.

وأوضحت أن الرشوة لا تقتصر على دفع الأموال للحصول على منفعة غير مستحقة، بل تشمل كل منفعة أو عطية تقدم للتأثير على صاحب سلطة أو مسؤول ليحكم بغير الحق.

أو يمنح حقًا لا يستحقه صاحبه، أو يؤدي عملًا هو ملزم به أصلًا، مؤكدين أن هذا السلوك يعد من أكل أموال الناس بالباطل.

واستدل العلماء بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَأۡكلواْ أَمۡوَٰلَكم بَيۡنَكم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتدۡلواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحكَّامِ﴾.

إلى جانب أحاديث نبوية صحيحة، أبرزها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الراشي والمرتشي»، وهو ما يؤكد خطورة هذه الجريمة وعظم الإثم المترتب عليها.

وأن الإسلام لم يكتف بتحريم الرشوة، بل حذر كذلك من الوساطة التي تتحول إلى وسيلة للكسب أو استغلال النفوذ مقابل المال أو الهدايا.

وأن الشفاعة المشروعة هي التي يقصد بها قضاء حوائج الناس دون مقابل، أما تحويلها لباب تحقيق المكاسب فهو من صور الفساد المنهي عنها.

وانتشار الرشوة يؤدي إلى انهيار الثقة بين المواطنين، وضياع الكفاءات، وتعطيل التنمية، وانتشار المحسوبية والظلم.

فضلًا عن إهدار المال العام وإضعاف مؤسسات الدولة. وأن المجتمع الذي تباع فيه القرارات وتشترى فيه الحقوق لا يمكن أن يحقق التنمية أو الاستقرار.

إن مكافحة الرشوة مسؤولية جماعية، تبدأ بترسيخ قيم الأمانة والنزاهة، واختيار الأكفاء لتولي المناصب، وتطبيق القوانين الرادعة، ومنع استغلال الوظيفة لتحقيق المصالح الشخصية.

إلى جانب نشر ثقافة رفض الرشوة والإبلاغ عن مرتكبيها، بما يسهم في حماية المجتمع وصون الحقوق وترسيخ قيم العدالة والقانون.

والخطبة الثانية بعنوان «إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً» وأن إعلان نتائج الثانوية العامة والأزهرية يمثل محطة مهمة بحياة الطلاب وأسرهم.

لكنه لا ينبغي أن يكون معيارًا وحيدًا للحكم على مستقبل الإنسان. مشددة على أن الإسلام يربط النجاح بالسعي والاجتهاد، ويغرس في النفوس الرضا بقضاء الله مع الأخذ بالأسباب.

وأوضحت الخطبة أن القرآن الكريم أكد قيمة العمل والاجتهاد في أكثر من موضع، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّا لَا نضِيع أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾.

مؤكدة أن كل جهد يبذله الطالب محفوظ عند الله، سواء أثمر نجاحًا أو كان بداية لتجربة جديدة يتعلم منها.

وشددت الخطبة على أن التوكل الحقيقي لا يعني ترك الأسباب، بل يقوم على الاجتهاد وبذل الجهد ثم تفويض النتائج إلى الله.

مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اعقلها وتوكل»، وقوله: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز».

ووجهت الخطبة رسالة إلى الطلاب المتفوقين، دعتهم فيها إلى شكر الله والتحلي بالتواضع، وتقدير فضل الوالدين والمعلمين.

علاوة على عدم التكبر أو التقليل من الآخرين، مؤكدة أن النجاح نعمة تستوجب الشكر وحسن استثمارها.

كما خاطبت من لم يحققوا النتائج التي كانوا يطمحون إليها، مؤكدة أن التعثر ليس نهاية الطريق.

وأن كثيرًا من الناجحين واجهوا إخفاقات قبل أن يحققوا أهدافهم. داعية إلى عدم اليأس، وتجديد العزم، والاستفادة من التجربة لبناء مستقبل أفضل.

واختتمت الخطبة بمجموعة من التوجيهات العملية بعد إعلان النتائج، من بينها الرضا بقضاء الله.

والهدوء في اتخاذ القرارات، والاستعانة بأهل الخبرة عند اختيار المسار الدراسي، وعدم مقارنة النفس بالآخرين.

علاوة على استثمار الوقت في تنمية المهارات، مع المداومة على الدعاء والاستغفار.

مؤكدة أن النجاح الحقيقي يقوم على العلم والعمل والأخلاق، وأن نتائج الامتحانات ليست سوى مرحلة في رحلة الحياة وليست نهايتها.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري