رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

جماعات كردية إيرانية تتواصل مع إدارة دونالد ترامب .. وتطلب دعم من الـCIA

4 مارس 2026 9:29 ص 0 تعليق
جماعات كردية إيرانية - أرشيفية
جماعات كردية إيرانية – أرشيفية

كتب: صلاح هليل

كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن جماعات كردية إيرانية مسلحة أجرت خلال الأيام الماضية مشاورات جادة مع الولايات المتحدة.

وذلك بشأن احتمال شن هجمات على قوات الأمن الإيرانية في غرب البلاد، في ظل التصعيد العسكري المتسارع داخل إيران.

ووفقًا للمصادر، فإن تحالفًا يضم جماعات كردية متمركزة قرب الحدود الإيرانية العراقية في إقليم كردستان العراق، الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، أجرى تدريبات تحضيرًا لعملية محتملة تهدف إلى إضعاف الجيش الإيراني.

وذلك بالتزامن مع الضربات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل إيران.

وأشارت المصادر إلى أن الهدف من التحرك المحتمل هو تمهيد الطريق أمام معارضي نظام الجمهورية الإسلامية للانتفاض.

وأكد مصدران أنه لم يتخذ قرار نهائي حتى الآن بشأن تنفيذ العملية أو توقيتها، موضحين أن الجماعات الكردية طلبت دعمًا عسكريًا من واشنطن.

فيما يجري قادة عراقيون في أربيل وبغداد اتصالات مع إدارة ترامب خلال الأيام الأخيرة.

وذكرت المصادر أن الجماعات تبحث إمكانية تلقي دعم من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لتزويدها بالأسلحة.

فيما كانت شبكة سي إن إن أول من أورد نبأ الاتصالات بشأن عملية برية محتملة، بينما أفاد موقع أكسيوس أن ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا مع قياديين بارزين في إقليم كردستان العراق هذا الأسبوع.

ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من مدى انخراط وكالة المخابرات المركزية في التخطيط، كما امتنعت الوكالة عن التعليق.

فيما لم يصدر رد رسمي حتى الآن عن البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، وكذلك عن حكومة إقليم كردستان العراق.

ويحذر مراقبون من أن أي تحرك مسلح داخل إيران قد يحمل تداعيات واسعة على استقرار المنطقة.

خاصة مع وجود أقلية بلوشية في إيران ترتبط بعلاقات مع انفصاليين في إقليم بلوشستان الباكستاني، وهو ما قد يثير حساسية لدى إسلام آباد.

كما تتابع تركيا التطورات عن كثب، في ظل موقفها الحساس من أي تسليح لجماعات كردية قرب حدودها، خصوصًا مع استمرار التوتر حول قوات سوريا الديمقراطية.

وحرص أنقرة على منع أي تحركات قد تعزز النزعات الانفصالية الكردية في المنطقة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد مفتوحًا على سيناريوهات متعددة، في وقت تتقاطع فيه الحسابات المحلية مع التوازنات الإقليمية والدولية.

مما يجعل أي قرار عسكري محتمل خطوة شديدة الحساسية قد تعيد رسم خريطة الصراع في الشرق الأوسط.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري