
كتب: صلاح هليل
توغلت قوة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، في عدد من قرى ريف القنيطرة الجنوبي بسوريا، في استمرار للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في الجنوب السوري.
وذكر مراسل الإخبارية السورية، نقلًا عن وكالة “سانا”، أن القوة المتوغلة ضمّت ثماني آليات عسكرية.
بينها أربع سيارات من نوع “هايلكس” وأربع عربات مدرعة من طراز “همر”، حيث دخلت قرية بريقة.
بينما واصلت بعض الآليات تحركها باتجاه بريقة القديمة، دون إقامة حواجز عسكرية أو تسجيل احتكاكات مع الأهالي.
وفي سياق متصل، توغلت قوة أخرى تابعة لجيش الاحتلال، مساء الجمعة، باتجاه موقع سرية جملة المهجور في منطقة حوض اليرموك غربي محافظة درعا.
حيث تمركزت في محيط الموقع لفترة وجيزة قبل أن تنسحب دون وقوع مواجهات.
وأفادت المصادر بأن القوة المتوغلة في درعا كانت مؤلفة من أربع عربات عسكرية ونحو عشرين عنصرًا، في تحرك وصف بالاستطلاعي.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في ريف القنيطرة، والتي تتخللها في بعض الأحيان عمليات دهم واعتقال، ما يثير حالة من القلق بين السكان المحليين.
انتهاكات إسرائيلية لأراضي سوريا
وتأتي هذه التوغلات في إطار سجل طويل من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لأراضي سوريا، خصوصًا في محافظتي القنيطرة ودرعا.
وذلك منذ احتلال الجولان عام 1967، في خرق للأراضي السورية ممنهج للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وخلال السنوات الأخيرة، صعّد الاحتلال الإسرائيلي من تحركاته العسكرية داخل المنطقة العازلة ومحيطها.
عبر توغلات برية متكررة، وإقامة نقاط عسكرية مؤقتة، وتنفيذ عمليات استطلاع، فضلًا عن شن غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية في الجنوب السوري، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار مادية جسيمة.
كما نفذت قوات الاحتلال عمليات دهم واعتقال بحق مواطنين سوريين، خاصة في ريف القنيطرة، بذريعة “أسباب أمنية”.
وسط تقارير عن نقل بعض المعتقلين إلى داخل الأراضي المحتلة، في انتهاك صريح لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر اعتقال السكان المدنيين في الأراضي المحتلة أو نقلهم قسرًا.
وتؤكد تقارير محلية أن الاحتلال يتعمد استخدام سياسة التوغلات الصامتة، دون اشتباكات مباشرة.
بهدف فرض واقع أمني جديد، واختبار ردود الفعل، وجمع معلومات استخباراتية، مستفيدًا من حالة الفراغ الأمني النسبي في مناطق الجنوب.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق