رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

حادثة مينيابوليس: رذاذ “فلفل” وإطلاق نار.. مقتل “بريتي” يُهدد بضياع 10 مليارات دولار

26 يناير 2026 1:56 ص 0 تعليق
مينيابوليس تشتعل - أرشيفية
مينيابوليس تشتعل – أرشيفية

كتب: صلاح هليل

اشتعل الخلاف بين مسؤولي ولاية مينيسوتا والحكومة الفيدرالية، يوم الأحد – بتوقيت نيويورك- ، بعد مقتل مواطن من مينيابوليس يدعى أليكس بريتي على يد عناصر من إدارة الهجرة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن هذا اثار موجة واسعة من الغضب والمطالبات بإجراء تحقيق مستقل.

وقد انضم عدد من السياسيين الجمهوريين إلى الديمقراطيين في انتقاد أساليب إدارة ترامب، خاصة بعد توجيه اتهامات وصفت بأنها بلا أساس بحق الضحية.

وعقدت السلطات الحكومية والفيدرالية مؤتمرين صحفيين منفصلين، ظهر الأحد، في مؤشر واضح على عمق الخلاف بين الطرفين حول ملابسات الحادث.

ففي حين حمّل غريغوري بوفينو، قائد عمليات دوريات الحدود، مسؤولية ما حدث لـ”تشويه صورة تطبيق القانون”.

واتهم الحاكم تيم والز مسؤولي إدارة ترامب بشن “حملة تشويه حقيرة للغاية” ضد الضحية.

أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة أن أليكس بريتي، وهو مواطن أمريكي يحمل رخصة لحمل سلاح، كان يقف بين امرأة وعنصر أمني كان يرشها برذاذ الفلفل.

وبعد أن تعرض هو نفسه للرش، ظهر بريتي دون أن يلمس مسدسه، قبل أن يهجم عليه عدد من العناصر الفيدرالية ويقوموا بتقييده ونزع سلاحه، ثم إطلاق النار عليه رغم السيطرة عليه بالكامل.

ورغم تجنب الرئيس ترامب التعليق المباشر على الحادث في منشوراته، أعرب عدد من المشرعين الجمهوريين عن قلقهم.

ووصف السيناتور بيل كاسيدي، الذي يخوض انتخابات تمهيدية ضد مرشح مدعوم من ترامب، الحادث بأنه “مقلق للغاية”، معلنًا تأييده لإجراء تحقيق مشترك بين الولاية والسلطات الفيدرالية.

وقال كاسيدي إن “مصداقية إدارة الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلي على المحك”.

واتهم مسؤولون في ولاية مينيسوتا الحكومة الفيدرالية بعرقلة تحقيقاتهم في الحادث.

مشيرين إلى أن قاضيًا فيدراليًا أصدر أمرًا مؤقتًا يمنع أي تلاعب بالأدلة المتعلقة بوفاة بريتي.

من جانبه، أعرب المدعي العام للولاية كيث إليسون عن خشيته من توسع العمليات الفيدرالية إلى مدن أخرى، وقال:

“كما كانت بورتلاند وشيكاغو ولوس أنجلوس مقدمة لمينيابوليس، فإن مينيابوليس مقدمة لما سيحدث في أماكن أخرى”.

وفي بيان لها، قالت عائلة أليكس بريتي إنها “مفجوعة وغاضبة للغاية”، ووصف والدا الضحية ابنهما بأنه “روح طيبة” وكان يسعى لـ”إحداث تغيير إيجابي في هذا العالم”.

ورغم غياب الأدلة، زعم بعض المسؤولين الفيدراليين أن بريتي كان يخطط لـ”ارتكاب مجزرة” بحق العملاء.

مؤكدين أنه كان يحمل سلاحًا، بينما تظهر المقاطع المتداولة أنه لم يشهره أبدًا.

وأبدى نائب المدعي العام تود بلانش بعض التحفظ، قائلًا في مقابلة تلفزيونية: “لا يمكن الحكم على ما جرى من خلال مقطع مدته عشر ثوانٍ”.

وتجمع نحو ألف شخص في وسط مينيابوليس مطالبين بالعدالة لبريتي، ولرينيه جود، وهي امرأة قتلت أيضًا برصاص عنصر فيدرالي قبل أسابيع.

وفي تطور سياسي لافت، أعلن الديمقراطيون في مجلس الشيوخ نيتهم عرقلة حزمة إنفاق بقيمة 10 مليارات دولار مخصصة لوكالة الهجرة والجمارك، ما قد يؤدي إلى تعطيل إقرار ميزانية الحكومة هذا الأسبوع.

وفي وثائق قضائية، روى طبيب كان في موقع الحادث كيف تردد العملاء في السماح له بمساعدة بريتي وطلبوا منه إثبات رخصته.

فيما نفى شاهد آخر كان قريبًا من الضحية الرواية الفيدرالية، مؤكدًا أن بريتي لم يشكل تهديدًا لحظة مقتله.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري