رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

زلزال انتخابي بأمريكا.. الحزب الديمقراطي يستعيد الكونجرس والجمهوريون”خسارة تاريخية”

4 نوفمبر 2026 8:32 م 0 تعليق
فوز عبد الرحمن محمد السيد بمقعد في مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي
فوز عبد الرحمن محمد السيد بمقعد في مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي

كتب: صلاح هليل

لقد دخلت الولايات المتحدة مرحلة سياسية جديدة عقب النتائج الكاسحة التي حققها الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي.

بعدما نجح في استعادة السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، في تحول كبير أعاد رسم خريطة القوة داخل الكونجرس، ووجّه ضربة قوية للحزب الجمهوري وإدارة الرئيس دونالد ترامب.

وأظهرت النتائج الواردة في التغطية المباشرة لصحيفة «نيويورك تايمز» تقدم الديمقراطيين بـ54 مقعدًا مقابل 50 للجمهوريين في مجلس الشيوخ.

إلى جانب 228 مقعدًا مقابل 218 بمجلس النواب، وسط استمرار متابعة عدد من السباقات التي لم تحسم نتائجها بصورة نهائية.

ولم تقتصر المكاسب الديمقراطية على الولايات التي تميل تقليديًا إلى التصويت لصالح الحزب، بل امتدت إلى مناطق جمهورية راسخة.

حيث تمكن مرشحو الديمقراطيين من الفوز بمقاعد في دوائر سبق أن دعم ناخبوها ترامب بفوارق كبيرة خلال انتخابات 2024.

كما نجح الحزب في قلب خمسة مقاعد لحكام الولايات، لترتفع حصيلته إلى 29 منصبًا، ويصبح مسيطرًا على أغلبية حكام الولايات الأمريكية للمرة الأولى منذ جيل كامل، وفق التقرير.

وشهدت ولاية ميشيجان تطورًا لافتًا مع فوز عبد الرحمن محمد السيد بمقعد في مجلس الشيوخ.

ليصبح أول مسلم ينتخب عضوًا في المجلس بتاريخ الولايات المتحدة، في محطة سياسية بارزة ضمن المكاسب التي حققها الديمقراطيون.

بينما في أول تعليق بارز من داخل الإدارة الأمريكية على النتائج، حمّل نائب الرئيس جيه دي فانس الحرب مع إيران مسؤولية الهزيمة الواسعة التي تعرض لها الجمهوريون.

معتبرًا في ذات الوقت أن تداعياتها قد تكلف الحزب السيطرة على الكونجرس لسنوات مقبلة.

جاء موقف فانس بعد تصريحات لترامب أكد فيها أنه لا يشعر بالندم على بدء الحرب، معتبرًا أنها كانت مهمة للولايات المتحدة والعالم.

بينما من جانبه، وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر النتائج بأنها إعادة تشكيل تاريخية لأغلبية المجلس.

مشيرًا إلى أن مرشحي الحزب ركزوا خلال حملاتهم على قضايا ارتفاع تكاليف المعيشة والفساد وإنهاء الحرب في إيران.

وأكد شومر أن النتائج تمنح الديمقراطيين قوة أكبر لمواجهة سياسات ترامب، مشددًا على أن خفض الأعباء المعيشية عن الأمريكيين سيظل أولوية للحزب، سواء بالتعاون مع الرئيس أو من دونه.

بينما على الجانب الآخر، بدأت تداعيات الخسارة تظهر داخل الحزب الجمهوري، بعدما أبلغ رئيس مجلس النواب مايك جونسون مساعديه بأنه لن يترشح لقيادة الكتلة الجمهورية في المجلس خلال المرحلة المقبلة، عقب انتقال الأغلبية إلى الديمقراطيين.

كما تحرك عدد من الجمهوريين لمراجعة أسباب الهزيمة وتحديد مسار جديد للحزب، وسط انتقادات داخلية لطريقة إدارة المعركة الانتخابية وأولويات القيادة الجمهورية.

وتكشف هذه النتائج عن تحول واسع في المشهد السياسي الأمريكي، مع انتقال السيطرة على الكونجرس إلى الديمقراطيين.

بالإضافة إلى زيادة الضغوط على إدارة ترامب والحزب الجمهوري لإعادة تقييم خياراتهما السياسية خلال المرحلة المقبلة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري