
كتب: صلاح هليل
تتواصل في محافظة السويداء بسوريا عمليات نهب وسرقات منظمة تطال المؤسسات العامة والخاصة والبنية التحتية الحيوية، بمشهد يعكس انحسار سلطة القانون.
ويعمّق من معاناة الأهالي ويفقد المحافظة ما تبقى من مقومات الحياة والاستقرار، في مجتمع تسوده الفوضى الأمنية.
بينما ذكرت الإخبارية السورية أن هذه التطورات تأتي في ظل سيطرة مجموعات متمردة وانتشار السلاح غير المنضبط.
مما أتاح بيئة مفتوحة للاستباحة في السويداء والسطو المنهجي على مقدرات الدولة والمجتمع في سوريا ككل.
تقارير صادمة من السويداء
وفي هذا السياق، تكشف تقارير ميدانية عن مشاهد صادمة لمجموعات تتحرك تحت مسمى “الحرس الوطني”، متورطة في عمليات تفكيك ونهب منظم شملت منشآت استراتيجية وحيوية.
وبحسب المعلومات، تعرضت مستودعات المحروقات في منطقة عريقة لعمليات سلب واسعة، تم خلالها الاستيلاء على ملايين اللترات من الوقود.
فيما جرى إفراغ مطحنة أم الزيتون من آلاف الأطنان من القمح، ونهب منشأة دواجن القريا بالكامل بما فيها القطعان والأعلاف والمعدات.
كما طالت السرقات مؤسسة الإنشاءات العسكرية، حيث تم الاستيلاء على معدات ثقيلة وكميات كبيرة من مواد البناء المخزنة.
ولم تسلم المرافق الخدمية الحكومية من هذه الاعتداءات، إذ جرى تفريغ مبنى الهجرة والجوازات من جميع أجهزته التقنية.
وتعرضت المدينة الرياضية لعملية تفكيك شاملة، في مؤشر خطير على اتساع رقعة الفوضى وغياب أي رادع.
كما امتدت عمليات النهب إلى القطاع الخاص، حيث تعرضت معامل عدة، من بينها عصير الجبل وزنوبيا للسيراميك وسجاد السويداء.
من أجل سرقة خطوط إنتاجها وآلاتها وموادها الأولية، بينما شهد القطاع المالي تصعيدًا خطيرًا مع تنفيذ سطو مسلح على المصرف التجاري في مدينة شهبا.
وفي ظل هذا المشهد القاتم، لم ينج قطاعا الكهرباء والمياه من الاعتداءات المتكررة، حيث تتعرض كابلات الكهرباء والمحولات للسرقة.
إلى جانب نهب كابلات الاتصالات وغاطسات الآبار وكابلات الضخ، ولا سيما في المناطق الريفية، ما يهدد حياة السكان ويقوض الخدمات الأساسية بشكل مستمر.
بينما يحذر مراقبون من أن استمرار هذا الانفلات الأمني سيقود إلى مزيد من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.
وذلك في حال لم تتخذ إجراءات عاجلة لوقف النزيف وحماية ما سيتبقى من مقدرات السويداء.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق