
كتب: عثمان عبد الماجد
نفّذت وحدات من الجيش السوداني، صباح اليوم السبت، هجمات عسكرية واسعة النطاق في إقليمي دارفور وكردفان، وصفت بأنها من أقوى الضربات الميدانية ضد قوات الدعم السريع منذ اندلاع التمرد.
ووفقاً لصحيفة المشهد السوداني، فقد أعلن الجيش في بيان رسمي أن القوات الجوية والبرية شاركت في عمليات منسقة استهدفت تمركزات رئيسية للمليشيا.
وأسفرت عن تدمير أكثر من 240 مركبة قتالية إلى جانب سقوط مئات القتلى في صفوف الدعم السريع.
بينما أضاف البيان أن غارات جوية مكثفة ضربت مواقع استراتيجية داخل مطار نيالا، شملت مخازن أسلحة ومحطات تشغيل ومخابئ تستخدمها المليشيا في إدارة عملياتها وإعادة التموين.
مؤكداً أن الهدف من هذه الضربات هو شلّ القدرات العملياتية للمتمردين وقطع خطوط الإمداد عنهم.
وشددت القوات المسلحة على أنها ماضية في تنفيذ عمليات تطهير شاملة داخل الإقليمين.
بهدف تفكيك ما تبقى من فلول الدعم السريع واستعادة السيطرة على المناطق الحيوية تمهيداً لإعادة الأمن والاستقرار لولايات غرب السودان.
الحرب في السودان
بينما تدخل الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شهورًا عديدة، وسط تصاعد حاد في وتيرة العمليات العسكرية واتساع رقعة المواجهات.
بدأ الصراع في أبريل 2023 بعد خلافات سياسية وعسكرية حول مسار التحول الديمقراطي ودمج القوات.
لكنه سرعان ما تحوّل إلى حرب شاملة امتدت إلى ولايات دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة.
خلال الشهور الماضية، تبادل الطرفان السيطرة على المدن والمواقع الاستراتيجية، بينما تكبّد المدنيون النصيب الأكبر من الخسائر.
مع تسجيل انهيار واسع للخدمات الأساسية ونزوح الملايين نحو مناطق أكثر أمانًا داخل السودان وخارجه.
الجيش السوداني اعتمد بشكل متزايد على القوة الجوية والغارات الدقيقة في استهداف تمركزات الدعم السريع.
بينما ركزت قوات الدعم على الهجمات الخاطفة داخل المدن والسيطرة على الأحياء السكنية والمقار الحكومية.
وقد أدى هذا النمط من القتال إلى دمار كبير في البنية التحتية وارتفاع مستوى العنف في مناطق واسعة.
ورغم ضغوط دولية وإقليمية لإطلاق مسار تفاوضي جديد، لا تزال موازين القوة على الأرض غير مستقرة، ما يجعل فرص وقف إطلاق النار الهشّة محدودة.
وبينما يسعى الجيش لاستعادة السيطرة الكاملة على الولايات الغربية والوسطى، يواصل الدعم السريع التمسك بمواقعه في عدد من المناطق، في حرب باتت توصف بأنها الأعنف في تاريخ السودان الحديث.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق