
كتب: صلاح هليل
كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن العثور على أكثر من 5300 ملف تتضمن إشارات مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب .
وذلك ضمن وثائق متصلة بقضية المجرم الجنسي جيفري إبستين، في واحدة من أكثر القضايا إحراجًا التي تطارد البيت الأبيض.
في تطور يفتح أبواب الإدانة السياسية والأخلاقية على مصراعيها ضد الرئيس الأمريكي بشخصه.
ادعاءات خطيرة
بينما تشير الصحيفة إلى أن هذه الملفات تحتوي على ادعاءات خطيرة وغير موثقة، إلى جانب وثائق سبق نشرها، إلا أن حجم الإشارات وتكرار اسم ترامب يضعه في قلب العاصفة.
ويثير تساؤلات واسعة حول طبيعة علاقته بالقضية، ودوافع التعتيم الذي مارسته إدارته لسنوات.
وفي محاولة لاحتواء الغضب العام، أعلن تود بلانش، نائب المدعي العام، أن وزارة العدل راجعت مزاعم سوء السلوك الجنسي المرتبطة باسم ترامب في ملف إبستين.
وادعت أنها لم تعثر على معلومات موثوقة تستوجب فتح تحقيقات إضافية في هذا الشأن.
وهي تصريحات اعتبرها مراقبون دفاعًا سياسيًا أكثر منها خلاصة قانونية شفافة تعمل على الدفاع عن ترامب ضد الاتهامات الموجهة إليه.
بينما جاءت هذه التصريحات بعد أقل من 48 ساعة من قيام إدارة ترامب بنشر نحو ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق التي جمعتها وزارة العدل خلال تحقيق طويل في قضية إبستين.
في خطوة وصفت بأنها محاولة لإغراق الرأي العام بالكم الهائل من الأوراق بدل تقديم إجابات واضحة وحاسمة.
قضية إبستين
بينما تؤكد تقارير إعلامية أن قضية إبستين لاحقت ترامب طوال العام الماضي، خاصة بعدما تعهد حلفاؤه خلال حملته الانتخابية لعام 2024 بنشر ملفات إبستين كاملة.
وذلك قبل أن تتراجع الإدارة سريعًا عن هذا الوعد، في موقف اعتبر اعترافًا غير مباشر بخطورة ما تحمله هذه الوثائق.
وقد فسّر إصرار ترامب على منع الكشف الكامل عن ملفات الحكومة باعتباره مؤشرًا خطيرًا على وجود معلومات قد تدين الرئيس أو تضر بدائرته السياسية المقربة.
ما زاد من حدة الشكوك وفتح الباب أمام اتهامات بالتستر وحماية النفوذ غير القانوني.
وباتت قضية إبستين اليوم عنوانًا لإدانة سياسية وأخلاقية تطارد ترامب، ليس فقط بسبب ما ورد في الملفات. بل بسبب سياسة الصمت والتراجع والتناقض التي انتهجتها إدارته.
ما جعل اسمه حاضرًا بقوة في واحدة من أحلك القضايا التي هزت الولايات المتحدة وأحرجت مؤسساتها أمام الرأي العام العالمي.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق