رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

في أسوأ حادث قطار منذ 2013 بإسبانيا .. مقتل 39 شخصًا والعدد قابل للزيادة

19 يناير 2026 2:00 م 0 تعليق
حادث قطار إسبانيا
حادث قطار إسبانيا

كتب: أحمد السعدني

تشهد إسبانيا واحدة من أسوأ كوارثها منذ أكثر من عقد، بعد حادث اصطدام قطار بآخر فائقَي السرعة في منطقة الأندلس بجنوب البلاد.

ووفق إعلام إسباني، أسفر الحادث عن مقتل 39 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات، في حادث وصفته السلطات بأنه الأكثر دموية منذ عام 2013.

وقع الحادث في حوالي 7:45 مساء الأحد بالقرب من بلدة أداموز بمحافظة قرطبة، على أحد أهم خطوط القطارات فائقة السرعة الرابط بين جنوب إسبانيا والعاصمة مدريد.

وبحسب السلطات، خرجت العربات الخلفية لقطار تابع لشركة إيريو، كان قادمًا من مالقة ومتجهًا شمالًا نحو مدريد، عن القضبان وانحرفت نحو السكة المجاورة.

وذلك قبل أن تصطدم بقطار ثانٍ تابع لشركة رينفي الوطنية، كان قادمًا من مدريد ومتجهاً إلى مدينة هويلفا جنوب غرب البلاد.

قال خوانما مورينو، رئيس حكومة الأندلس، إن بعض الجثث عثر عليها على بعد مئات الأمتار من موقع التصادم بسبب قوة الارتطام، وسط مخاوف من وجود المزيد من الضحايا تحت الحطام.

وأظهرت لقطات مصورة ركابًا في حالة ذعر يائسين وهم يتسلقون من نوافذ العربات المحطمة للهروب من داخل القطار المنكوب.

وأوضح عمال الطوارئ الذين وصلوا إلى الموقع أن المشهد “كان كارثيًا” للغاية وبشع لأقصى درجة.

فيما روى بعض الناجين لحظات الارتطام العنيف الذي أطاح بالحقائب والأجساد داخل العربات، وسط ظلام ودخان وصراخ.

خلال زيارته لموقع الحادث، قال أوسكار بوينتي، وزير النقل الإسباني، إن عدد القتلى “غير نهائي” وإن عمليات البحث مستمرة.

وأضاف أن ما يثير القلق هو أن التصادم وقع على مسار مستقيم تمامًا، ما يجعل السيناريو غير مفهوم بالنسبة للخبراء.

وكشف الوزير أن أعمال صيانة كبيرة للمسارات والتقاطعات كانت قد أنجزت في مايو الماضي.

وأن القطار الخارج عن مساره خضع لفحص فني حديث يوم 15 يناير أي قبل أيام قليلة فقط من وقوع الكارثة.

قال ألفارو فرنانديز هيريديا، رئيس شركة رينفي الوطنية، إن التحقيقات الأولية تستبعد السير بسرعة زائدة.

مؤكدًا أن الأنظمة المزودة للقطارات تمنع الخطأ البشري من التسبب في خروج عن المسار بهذه الصورة.

أما شركة إيريو فقد أعلنت أن على متن قطارها وقت الحادث حوالي 300 راكب، لكنها أكدت عدم معرفة سبب الانحراف.

تعمل السلطات الإسبانية على جمع تسجيلات الصندوق الأسود وتحليل إشارات السكك الحديدية.

وسط تكهنات تتراوح بين خلل فني مفاجئ أو عيب في البنية التحتية أو تأثير جسم خارجي على المسار، فيما ينتظر إعلان النتائج فور اكتمال التحقيق الفني.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري