رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

في غزة / انتشار مليشيات فلسطينية مدعومة من الاحتلال الاسرائيلي لملاحقة حماس

25 يناير 2026 2:00 م 0 تعليق
معاناة غزة وسط الحصار
معاناة غزة وسط الحصار

كتب: خالد عبد الكريم

قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير معلن، بتشكيل مليشيات فلسطينية جديدة داخل قطاع غزة، بهدف الالتفاف على القيود المفروضة على جيش الاحتلال بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن هذه المجموعات المسلحة تعمل في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

لكنها تنفذ هجمات داخل مناطق يُفترض أنها خارج نطاق عمليات الجيش، مستفيدة من دعم مباشر يشمل معلومات استخباراتية، وإسنادًا جويًا عبر طائرات مسيرة، وإمدادات لوجستية متنوعة.

وبرز هذا النشاط إلى العلن عقب إعلان حسام الأسطل، قائد إحدى هذه المليشيات، مسؤوليته عن اغتيال مسؤول في شرطة غزة داخل منطقة المواصي. مهددًا بمواصلة استهداف عناصر حركة حماس.

وقال الأسطل في مقابلة هاتفية إن القتيل كان “يعرقل وصول الناس إلينا”، مضيفًا أن من يتولى المنصب بعده “سيُقتل أيضًا”.

كما ظهر الأسطل في مقطع مصور وهو يحمل بندقية هجومية موجهاً تهديدات مباشرة للحركة.

بينما تضم مجموعته عشرات المسلحين الذين يعيشون في منطقة تسيطر عليها إسرائيل.

وفي المقابل، وصفت حركة حماس هذه المجموعات بأنها أدوات تعمل لصالح الاحتلال، مؤكدة أن التعامل معها يعد خيانة تستوجب العقاب.

وبينما ينفي الأسطل تلقيه أي دعم إسرائيلي باستثناء مساعدات غذائية، تؤكد الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين وجنود إسرائيليين، وجود تنسيق وثيق وتدخل مباشر لحماية هذه المجموعات عند تعرضها للخطر.

وقال يارون بوسكيلا، الضابط السابق في فرقة غزة بجيش الاحتلال، إن الجيش يقدم لهذه المليشيات معلومات، ويتدخل عند محاولة حماس تهديدها.

مبينًا أن هذا التعاون بات إحدى أدوات إسرائيل بعد فرض قيود على تحركات قواتها بموجب وقف إطلاق النار، لاسيما في مناطق يُمنع على قوات الاحتلال دخولها مثل المواصي.

ورغم ذلك، تشير الصحيفة إلى أن الرواية الإسرائيلية تتناقض مع حجم الخروقات الموثقة لوقف إطلاق النار.

حيث استشهد منذ سريان الاتفاق في 10 أكتوبر 2025 نحو 481 فلسطينيًا وأصيب 1313 آخرون، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.

كما يسلط التقرير الضوء على مجموعات أخرى جندتها إسرائيل، من بينها القوات الشعبية.

تلك القوات التي شاركت في عمليات ميدانية معقدة شملت محاولات استدراج مقاتلي حماس من الأنفاق في رفح.

وتنفيذ عمليات قتل وثقتها مقاطع مصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ونقل جندي احتياط إسرائيلي أنه رافق قوافل مساعدات توجه إلى إحدى هذه المليشيات في رفح.

واحتوت على طعام ومياه وسجائر وصناديق مغلقة وضع جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي محتوياتها داخل المركبات.

وتأتي هذه السياسة، بحسب التقرير، في ظل رفض الحكومة الإسرائيلية تمكين السلطة الفلسطينية من إدارة قطاع غزة.

وبعد فشل محاولات سابقة للتعاون مع عشائر محلية. ورغم قدرة بعض هذه المجموعات على تشكيل تجمعات محدودة في مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية.

فإنها لم تنجح في أن تتحول إلى بديل فعلي لحماس بسبب رفضها شعبيًا، وارتباط بعض عناصرها بأعمال نهب وأنشطة إجرامية، إضافة إلى استمرار قدرة الحركة على إعادة بسط نفوذها.

كما يرى قطاع واسع من سكان غزة أن هذه المليشيات مجموعات متعاونة مع الاحتلال.

الأمر الذي يحد من فرصها في اكتساب شرعية محلية أو دور سياسي مؤثر.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري