رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

قصة  اسمها الخيانة .. “مهران رضواني” .. من قلب إيران إلى دعم إسرائيل

2 أبريل 2026 9:37 ص 0 تعليق
مهران رضواني - صورة من جيروزاليم بوست
مهران رضواني – صورة من جيروزاليم بوست

كتب: صلاح هليل

في واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل خلال الحرب الدائرة، يبرز اسم مهران رضواني كحالة استثنائية، في الخيانة لوطنه الأم.

بعدما تحوّل من شاب نشأ على العداء لإسرائيل داخل إيران، إلى متطوع داعم لها على الأرض.

ووفق تقرير نشرته جيروزاليم بوست، فإن رضواني، البالغ من العمر 60 عامًا، يعمل حاليًا ضمن فريق تطوعي في مركز إيتانيم للصحة العقلية قرب القدس.

في إطار أنشطة إنسانية تدعم مؤسسات داخل إسرائيل خلال فترة الحرب.

ولد رضواني في مدينة قائم شهر شمال إيران، وعاش فترة الثورة الإسلامية بقيادة روح الله الخميني، حيث تشبّع – كغيره – بروايات العداء لإسرائيل واليهود، لكن مسار حياته تغيّر جذريًا لاحقًا.

في عام 1986، وأثناء مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية في سيول كلاعب رفع أثقال، قرر الانشقاق عن إيران.

ليستقر مهران رضواني لاحقًا في النرويج، حيث بدأ حياة جديدة بعيدًا عن النظام الإيراني آنذاك.

بحسب روايته، جاءت نقطة التحول الكبرى عام 1995، عندما بدأ قراءة الكتاب المقدس.

مما أدى إلى تغيير نظرته بالكامل تجاه إسرائيل واليهود، لينتقل من العداء إلى الدعم الكامل.

واعتنق لاحقًا المسيحية، وتزوج من نرويجية، ويعيش حاليًا في مدينة بيرغن، حيث يدير مع زوجته شركة تدريب، بعد مسيرة رياضية شهدت فوزه بميداليات دولية.

وصل رضواني إلى إسرائيل في فبراير الماضي، قبل اندلاع الحرب الحالية، وقرر البقاء والعمل التطوعي رغم التصعيد.

ويشارك حاليًا في أعمال صيانة وخدمات داخل مركز إيتانيم، إلى جانب متطوعين دوليين.

ورغم استمرار سقوط الصواريخ، يؤكد رضواني أنه لا يشعر بالخوف، قائلاً: “نشعر بالأمان ولا نخشى شيئًا”، في تعبير يعكس قناعته الراسخة بموقفه الجديد.

في المقابل، عبّر عن استيائه من النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن بعض أفراد عائلته داخل إيران يشاركونه نفس الموقف. رغم صعوبة التواصل معهم بسبب انقطاع الإنترنت خلال الأزمة.

قصة رضواني، التي قد تبدو “أغرب من الخيال”، تعكس تعقيدات الهوية والانتماء في زمن الصراعات، حيث تتجاوز بعض المواقف الحدود السياسية التقليدية.

لتطرح تساؤلات أعمق حول تأثير التجارب الشخصية والتحولات الفكرية على مواقف الأفراد.

وتبقى هذه القصة واحدة من أكثر الروايات الإنسانية إثارة في قلب صراع محتدم، تكشف أن الحروب لا تعيد فقط رسم خرائط الدول، بل تغيّر أيضًا قناعات البشر بطرق غير متوقعة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري