
كتب: منير عوض
أعلنت إيران، اليوم الخميس، تحذيرًا شديد اللهجة لجميع ناقلات النفط والسفن التجارية العابرة لـ مضيق هرمز، مؤكدة أن أي سفينة لا تلتزم بالمسارات المعتمدة أو تتجاهل تعليمات الملاحة الإيرانية ستواجه “ردًا فوريًا وقاسيًا”.
وذلك في خطوة تنذر بتصعيد جديد في أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية.
تحذيرات قوية
ونقلت أسوشيتد برس عن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بيانًا صادرًا عن قيادة خاتم الأنبياء العسكرية، شددت فيه على أن الالتزام بالتعليمات الإيرانية في المضيق أصبح أمرًا إلزاميًا.
محذرة من أن أي انحراف عن المسارات المحددة أو مخالفة بروتوكولات الملاحة سيعرض السفن المخالفة لإجراءات عسكرية قد تهدد سلامتها.
وجاء التحذير بعد يوم واحد من اجتماع دبلوماسيين أمريكيين وإيرانيين مع وسطاء في قطر.
في إطار المساعي الرامية إلى احتواء التوترات بين الجانبين. بينما لم توضح طهران الأسباب المباشرة التي دفعتها لإصدار هذا البيان في هذا التوقيت.
حرية الملاحة بمضيق هرمز
وفي المقابل، أكدت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، عقب اجتماعها مع مسؤولين من دول الشرق الأوسط في البحرين، التزامها بضمان حرية تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته طهران رسالة تستهدف موقفها في المنطقة.
واتهمت إيران أيضًا الطائرات المقاتلة الأمريكية التي تحلق فوق المضيق بالتسبب في حالة من انعدام الأمن وتهديد الاستقرار الإقليمي.
مؤكدة أن أي تدخل أمريكي في الشؤون الأمنية للمضيق أو أي أعمال وصفتها بـ”التخريبية” سيُقابل برد سريع وحاسم باعتباره مساسًا بسيادتها.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا، ضمن اتفاق مؤقت. إلى السماح بمرور السفن عبر المضيق دون رسوم لمدة 60 يومًا.
إلا أن طهران تتمسك بحقها في الإشراف على مسارات الملاحة، مع خطط لفرض رسوم على عبور السفن لاحقًا، وهو ما يمثل تغييرًا في آليات الملاحة التي استمرت لعقود.
ماذا يعني ذلك؟
يعكس التصعيد الإيراني في مضيق هرمز استمرار استخدام الممر المائي كورقة ضغط استراتيجية في ظل التوترات الإقليمية.
كما أن أي قيود جديدة على حركة السفن قد تؤثر في أسواق الطاقة العالمية وتزيد من مخاوف اضطراب سلاسل الإمداد.
Share this content:















إرسال التعليق