رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

مفاوضات مكثفة في سويسرا .. تحذيرات متبادلة واتفاق إيران وأمريكا تحت الاختبار

21 يونيو 2026 6:35 ص 0 تعليق
جانب من مفاوضات نووية سابقة في سويسرا - أرشيفية
جانب من مفاوضات نووية سابقة في سويسرا – أرشيفية

كتب: صلاح هليل

تتصدر مفاوضات سويسرا المشهد السياسي الدولي، بعدما توجه وفدا الولايات المتحدة وإيران إلى الأراضي السويسرية لاستكمال المحادثات الرامية إلى وضع اللمسات النهائية على اتفاق مؤقت.

الاتفاق يهدف إلى وقف الحرب وتهدئة التوترات الإقليمية، وذلك في ظل تصاعد الأزمة حول مضيق هرمز واستمرار المواجهات في لبنان.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، جاءت المحادثات بعد ساعات من إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز.

مبررة الخطوة بما وصفته بعدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها المتعلقة بوقف الحرب.

بينما حذرت من أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي قد تتراجع إذا استمرت العمليات العسكرية.

وفي المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، ملوحاً بفرض رسوم عبور أمريكية على السفن المارة عبر مضيق هرمز إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران خلال ستين يوماً.

معتبراً أن هذه الرسوم ستكون مقابلاً لما وصفه بالخدمات الأمنية التي تقدمها الولايات المتحدة لدول المنطقة.

وأصبح مضيق هرمز مجدداً محور التوترات الإقليمية، إذ أكدت القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة إغلاقه احتجاجاً على ما اعتبرته إخلالاً أمريكياً بالالتزامات المتفق عليها.

في المقابل، رفضت واشنطن هذا الإعلان، حيث شدد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية الكابتن تيم هوكينز على أن إيران لا تسيطر على المضيق، مؤكداً استمرار حركة الملاحة ومراقبة القوات الأمريكية للممر البحري.

وأوضح الجيش الأمريكي أن 55 سفينة تجارية عبرت المضيق يوم السبت، ناقلة أكثر من 17 مليون برميل من النفط، في مؤشر على استمرار النشاط الملاحي رغم التصعيد السياسي.

ووصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى سويسرا بالتزامن مع وصول الوفد الإيراني الذي يترأسه محمد باقر قاليباف .

يضم الوفد وزير الخارجية عباس عراقجي وعدداً من المسؤولين الاقتصاديين والنفطيين، فيما يتضمن الاتفاق المطروح الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة.

كما انضم إلى التحركات الدبلوماسية رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير اللذان وصلا إلى سويسرا للمشاركة في المشاورات الجارية.

وكان من المقرر أن تنطلق المفاوضات الجمعة الماضية، إلا أن الجانب الإيراني أرجأ مشاركته بسبب التطورات الميدانية في لبنان.

وتشير معلومات نقلتها مصادر أمريكية وإقليمية إلى أن وساطة شاركت فيها قطر وإيران ساهمت في التوصل إلى تفاهمات أولية بين إسرائيل وحزب الله لخفض مستوى التصعيد.

وأعرب فانس عن تفاؤله بإمكانية إحراز تقدم في الملفات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ووقف إطلاق النار في جنوب لبنان.

مؤكداً في ذات الوقت وجود كبار المفاوضين الأمريكيين في سويسرا منذ أيام لمتابعة المحادثات.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى اتفاق نهائي لن تبدأ فعلياً إلا بعد تنفيذ الالتزامات الأساسية المتفق عليها.

وحذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية من أن عدم الالتزام بها قد يهدد كامل مذكرة التفاهم الحالية.

وتعكس مفاوضات سويسرا محاولة لاحتواء واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في المنطقة.

إذ تتداخل فيها ملفات البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز والحرب الدائرة في لبنان.

وأي تقدم في هذه المحادثات قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي خلال الفترة المقبلة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري