رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

منشآت نووية غامضة في “سيتشوان” بالصين .. تحديثات نووية تُثير قلق واشنطن وموسكو

15 فبراير 2026 9:44 ص 0 تعليق
منشآت نووية سرية صينية تكشف عنها أقمار صناعية – وفي الصورة صور المكان في زمانين مختلفين
منشآت نووية سرية صينية تكشف عنها أقمار صناعية – وفي الصورة صور المكان في زمانين مختلفين

كتب: صلاح هليل

تكشف صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية عن توسع لافت في منشآت نووية سرية جنوب غرب الصين، في خطوة تعكس تسارع برنامج بكين النووي .

بينما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ذلك جاء بالتزامن مع تراجع منظومة الحد من التسلح العالمية، خاصة مع اقتراب انتهاء آخر معاهدة قائمة بين الولايات المتحدة وروسيا.

في الوديان الخصبة بمقاطعة سيتشوان، وتحديدا في منطقة زيتونغ، أظهرت الصور أعمال إنشاء لملاجئ جديدة وأسوار محصنة.

إضافة إلى شبكة كثيفة من الأنابيب داخل مجمع حديث، ما يرجح – وفق خبراء – التعامل مع مواد عالية الخطورة، ضمن بنية تحتية مصممة لتعزيز القدرات النووية.

في وادٍ آخر داخل المقاطعة، تبرز منشأة تعرف باسم بينغتونغ، محاطة بسياج مزدوج، ويعتقد محللون أنها مخصصة لإنتاج نوى رؤوس نووية تعتمد على البلوتونيوم.

ويهيمن على الموقع مبنى رئيسي تعلوه مدخنة تهوية بارتفاع نحو 360 قدما، خضع في السنوات الأخيرة لتجديدات شملت .فتحات تهوية ومشتتات حرارية إضافية، مع استمرار أعمال البناء في محيطه.

فوق مدخل منشأة بينغتونغ، تظهر عبارة بارزة للزعيم الصيني شي جين بينغ تقول: “ابقوا أوفياء للقضية التأسيسية وتذكروا مهمتنا دائما”.

مكتوبة بأحرف ضخمة يمكن رصدها من الفضاء، في دلالة رمزية على الطابع الاستراتيجي للمشروع.

بينما يرجح خبراء أن أعمال البناء في زيتونغ ترتبط باختبارات ما يعرف بـ”المتفجرات الشديدة”، وهي مركبات كيميائية تستخدم لخلق موجات صدمية تؤدي إلى تفاعل متسلسل داخل المواد النووية.

وأوضح الفيزيائي هوي تشانغ، الباحث في البرامج النووية الصينية بكلية كينيدي للحكومة في جامعة هارفارد. أن مثل هذه الاختبارات ضرورية لضبط دقة الانفجار الداخلي للرؤوس النووية.

لكنه أشار إلى أن صور الأقمار الصناعية وحدها لا تكشف عدد الرؤوس المنتجة، بل تعكس توسع البنية التحتية.

تحليل صور الأقمار الصناعية الذي شارك به خبير الاستخبارات الجغرافية المكانية ريني بابيارز مع صحيفة نيويورك تايمز يشير إلى أن وتيرة التحديث في هذه المواقع تسارعت بشكل واضح منذ عام 2019.

ما يعكس توجها استراتيجيا طويل الأمد لتعزيز الردع النووي الصيني.

يأتي هذا الحشد العسكري في وقت تعقد فيه الجهود الرامية إلى إحياء اتفاقيات الحد من الأسلحة النووية.

إذ تؤكد واشنطن ضرورة أن تشمل أي ترتيبات مستقبلية الصين، بينما لا تبدي بكين اهتماما بالانضمام إلى اتفاقات مماثلة.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تحولا في ميزان القوى العالمي، ودخولا أعمق بمرحلة جديدة من التنافس بين القوى العظمى.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري