
كتب: صلاح هليل
أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة، في خطوة تعكس حجم التصعيد وخطورة التطورات الميدانية التي تشهدها البلاد على خلفية الهجمات الأمريكية الأخيرة.
الإعلان، الذي جاء عبر رسالة مصوّرة بثتها وسائل الإعلام الفنزويلية، لم يكن مجرد بيان تقليدي، بل حمل في مضمونه لهجة حرب واضحة.
ورسالة مباشرة إلى الداخل والخارج مفادها أن كاراكاس قررت الانتقال من موقع الدفاع السياسي إلى حالة الاستنفار الشامل.
استعدادًا لمواجهة ما وصفه الوزير بـ”عدوان عسكري إجرامي” شنّته الولايات المتحدة على الأراضي الفنزويلية.
“عدوان إجرامي”
لوبيز أكد أن الشعب الفنزويلي تعرّض، منذ ساعات الصباح الأولى، لما وصفه بـ”أبشع عدوان عسكري” تنفذه حكومة الولايات المتحدة.
مشيرًا إلى أن الجهات المختصة تعمل حاليًا على حصر أعداد الجرحى والقتلى جراء هذه الهجمات، في مؤشر على اتساع رقعة الاستهداف وخطورته.
بينما أوضح وزير الدفاع أن القوات الغازية استهدفت مواقع حساسة، من بينها منطقة فويرتي تيونا ذات الرمزية العسكرية الكبيرة.
إلى جانب العاصمة كاراكاس، وعدد من الولايات أبرزها ميراندا، وأراغوا، ولا غوايرا.
معتبرًا أن هذه الاعتداءات تمثل “تدنيسًا للأرض الفنزويلية المقدسة”، في توصيف يعكس البعد السيادي والرمزي للمعركة.
رسالة تحدٍ: “سنتفوّق في هذا الصراع”
في لهجة تصعيدية لافتة، شدد لوبيز على أن القوات المسلحة الوطنية البوليفارية عازمة على التفوق في هذه المواجهة.
مؤكدًا رفض بلاده القاطع لأي وجود أجنبي على أراضيها.
بينما قال بوضوح: “سنقاوم”، في رسالة تختصر موقف المؤسسة العسكرية الفنزويلية، وتغلق الباب أمام أي حلول تفرض بالقوة.
هذا الموقف يعكس، وفق مراقبين، قناعة لدى القيادة الفنزويلية بأن ما يجري تجاوز مرحلة الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية.
ودخل طور المواجهة المباشرة، ما يفرض – من وجهة نظرها – الرد بأقصى درجات الجاهزية العسكرية.
تحذير من الفوضى والذعر
وبالتوازي مع الخطاب العسكري، وجّه وزير الدفاع رسالة مباشرة إلى المواطنين، دعاهم فيها إلى تجنّب الذعر والفوضى، وعدم الانجرار وراء محاولات “العدو” – بحسب وصفه – لزعزعة الجبهة الداخلية.
وأكد أن الحفاظ على الهدوء والانضباط يعد جزءًا أساسيًا من معركة الدفاع عن السيادة، في إشارة إلى أن المعركة لا تدار بالسلاح فقط، بل بتماسك الداخل ووحدة الصف.
كما شدد على أن المؤسسات العسكرية والأمنية تعمل بكامل طاقتها، وأن الدولة ما زالت تمسك بزمام الأمور.
وذلك في محاولة لطمأنة الشارع الفنزويلي ومنع أي انفلات أمني أو اجتماعي قد تستغله الأطراف المعادية.
جاء ذلك على خلفية اقتحام الولايات المتحدة الأراضي الفنزويلية واختطاف الرئيس الفنزويلي وزوجته لخارج البلاد.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق