
كتب: منير عوض
أكدت إيران أن الولايات المتحدة حاولت من خلال إشعال مواجهة جديدة في مضيق هرمز إرباك ما وصفته بالمعادلة الشعبية للثورة الإسلامية في المنطقة.
إلا أن هذه المحاولة، بحسب تصريحات إيرانية، انتهت بهزيمة جديدة للأمريكيين، رغم ما كانوا يرددونه بشأن عدم امتلاك إيران قدرات بحرية وجوية قادرة على مواجهة أي تصعيد.
وأفادت وكالة مهر للأنباء بأن حجة الإسلام والمسلمين حسين طائب، الرئيس الجديد لمنظمة تعبئة المستضعفين، توجه صباح اليوم إلى مدينة قم المقدسة.
حيث التقى عدداً من مراجع التقليد والعلماء، وتناول خلال لقاءاته التطورات الإقليمية وما وصفه بقوة الحضور الشعبي الإيراني والإقليمي.
قوة إيران
وخلال لقائه بآية الله السيد أحمد خاتمي، عضو مجلس خبراء القيادة وإمام جمعة طهران المؤقت، قال طائب إن مراسم تشييع القائد الشهيد في العراق أظهرت حجم القوة الإقليمية لإيران، مشيراً إلى المشاركة الجماهيرية الواسعة للشعب العراقي في مراسم التشييع.
وأضاف أن الأمريكيين شاهدوا خلال تلك المراسم ما وصفها بقوة الثورة الإسلامية وحضورها الشعبي في المنطقة.
لافتاً إلى أن العراقيين أنفسهم أعلنوا أنهم لم يتوقعوا مشاركة هذا العدد الكبير من الجماهير في مراسم التشييع.
وقال رئيس منظمة التعبئة الشعبية إن ما وصفهم بالأعداء أدركوا أنهم لا يستطيعون التعامل مع شعبية الشخصيات المؤثرة بين شعوب المنطقة من خلال المعادلات التقليدية.
مشيراً في ذات الوقت إلى أن حجم هذا الحضور الشعبي ظهر بصورة واضحة أمام العالم.
وأوضح طائب أن محاولة إرباك هذه المعادلات دفعت الأمريكيين، وفق روايته، إلى إشعال حرب جديدة في مضيق هرمز والسعي إلى تنفيذ اعتداء آخر.
لكنه أكد أن إيران تمكنت، على حد قوله، من إفشال هذه المحاولة وهزيمة الولايات المتحدة مجدداً.
وأشار إلى أن هذه التطورات جاءت رغم التصريحات الأمريكية التي كانت تقلل من قدرات إيران العسكرية.
وأكد طائب أن المشهد الحالي في مضيق هرمز يعكس. بحسب وصفه، استمرار قدرة إيران على إدارة المضيق والسيطرة عليه.
قائلاً إن مضيق هرمز يخضع اليوم لإدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية، بينما تواصل إيران مسيرتها في ظل ما وصفه بالأمن الكامل.
وتعكس تصريحات المسؤول الإيراني محاولة واضحة للتأكيد على أن المواجهة في مضيق هرمز لم تكن، من وجهة نظر طهران، مواجهة عسكرية فحسب، وإنما امتدت إلى اختبار النفوذ الشعبي والإقليمي.
في ظل إصرار إيران على تقديم مشاركات الجماهير في العراق باعتبارها مؤشراً على استمرار حضور الثورة الإسلامية وتأثيرها في المنطقة.
قراءة في الحدث
تركز التصريحات الإيرانية على محورين رئيسيين؛ أولهما التأكيد على استمرار الحضور الشعبي والإقليمي للثورة الإسلامية.
والثاني إبراز مضيق هرمز باعتباره ساحة تؤكد فيها طهران قدرتها على فرض رؤيتها الأمنية والعسكرية.
وفي المقابل، تقدم إيران ما جرى باعتباره دليلاً على فشل محاولات خصومها في تغيير معادلات القوة أو إرباك نفوذها الإقليمي.
Share this content:















إرسال التعليق