
كتب: منير عوض
حذرت إيران اليوم الأربعاء، من المخاطر المتزايدة التي تهدد الكابلات البحرية المغذية للإنترنت في الخليج ومضيق هرمز وباب المندب.
مؤكدة أن أي أضرار قد تصيب هذه البنية التحتية الحيوية قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة في حركة الإنترنت العالمية وانقطاع كامل للاتصالات في بعض دول المنطقة.
وأوضحت تقارير إيرانية أن التحديات التقنية المرتبطة بتركيب الكابلات البحرية. إلى جانب المخاطر الناتجة عن مراسي السفن والنشاط البحري، تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الاتصالات الرقمية الدولية.
وأشارت إلى أن تضرر الكابلات لا يعني بالضرورة انقطاع الإنترنت بالكامل، لكنه قد يؤدي لانخفاض حاد في سرعة نقل البيانات.
بالإضافة إلى ارتفاع زمن الاستجابة، وتراجع كبير في سعة النطاق الترددي، خاصة في الممرات البحرية الحساسة مثل مضيق هرمز.
ووفق التقديرات، فإن أي حادث كبير في مضيق هرمز قد يعطل ما يصل إلى 70% من حركة الإنترنت العالمية، مع احتمالات توقف الاتصالات الرقمية بشكل كامل في عدة دول بالمنطقة.
وأكدت التقارير أن الكابلات المستخدمة في أعماق البحار يتم تغليفها بطبقات حماية قوية، خاصة في المناطق التي يتراوح عمقها بين 60 و100 متر.
إلا أن الأخطار الناتجة عن مراسي السفن أو عمليات الصيد تبقى التهديد الأكبر لهذه الشبكات الحيوية.
وبيّنت أن انفصال مرساة سفينة واحتكاكها بقاع البحر قد يؤدي إلى تمزيق الأغلفة الواقية للكابلات وإلحاق أضرار مباشرة بالألياف الداخلية، وهو ما يصعب اكتشافه وإصلاحه سريعًا.
واستشهدت التقارير بحوادث سابقة شهدتها منطقة باب المندب خلال عام 2024. حين تسبب انفلات مرساة سفينة في إتلاف خمسة أزواج من الكابلات البحرية.
واستغرقت أعمال الإصلاح عدة أشهر، بينما ظل أحد الكابلات خارج الخدمة حتى عام 2025.
وشددت إيران على أن حماية مسارات الكابلات البحرية في الخليج ومضائق المنطقة تمثل ضرورة أمنية واستراتيجية عالمية.
محذرة من أن أي حوادث بحرية أو أخطاء ملاحية قد تتسبب في اضطرابات رقمية واسعة النطاق تؤثر على العالم بأسره.
Share this content:















إرسال التعليق