رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

الأستاذ الدكتور هشام رشيد يكتب: السكتة القلبية والسمنة وصحة القلب .. تحديات وحلول

30 أبريل 2026 7:41 ص 0 تعليق
الأستاذ الدكتور هشام رشيد
الأستاذ الدكتور هشام رشيد

السكتة القلبية، أو ما يعرف طبيًا بـ السكتة القلبية، ليست مجرد أزمة صحية عابرة، بل حالة طبية طارئة قد تنهي الحياة في دقائق معدودة إذا لم يتم التعامل معها فورًا.

تحدث هذه الحالة عندما يتوقف القلب بشكل مفاجئ عن النبض نتيجة خلل كهربائي حاد، ما يؤدي إلى توقف تدفق الدم إلى الدماغ وبقية أعضاء الجسم، وهو ما يجعل كل ثانية فارقة بين الحياة والموت.

ورغم الخلط الشائع بين السكتة القلبية والجلطة القلبية، إلا أن الفرق بينهما جوهري؛ فالسكتة القلبية تنتج عن اضطراب كهربائي مفاجئ داخل القلب يعطّل وظيفته.

بينما تحدث الجلطة القلبية نتيجة انسداد في الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب بالدم، ما يمنع وصول الأكسجين إليها.

وتتعدد أسباب السكتة القلبية، في مقدمتها اضطرابات نظم القلب، وعلى رأسها الرجفان البطيني، الذي يعد من أخطر أنواع اضطرابات النبض.

إلى جانب أمراض الشرايين التاجية، وضعف عضلة القلب، فضلًا عن بعض المشكلات الوراثية التي قد تزيد من احتمالية الإصابة.

وفي كثير من الحالات، تضرب السكتة القلبية دون إنذار واضح، لكن قد تسبقها أحيانًا بعض الأعراض التحذيرية.

مثل الشعور بالدوخة أو ألم في الصدر، قبل أن تتطور الحالة سريعًا إلى فقدان مفاجئ للوعي، وتوقف في التنفس، وغياب النبض، وهي علامات تستدعي التدخل الفوري دون تردد.

وتزداد خطورة الإصابة لدى بعض الفئات أكثر من غيرها، خاصة المدخنين، ومرضى ارتفاع ضغط الدم، ومرضى السكري.

بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من قلة النشاط البدني أو السمنة المفرطة، بالإضافة إلى من لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب.

ورغم خطورة الحالة، فإن الوقاية تظل ممكنة عبر اتباع نمط حياة صحي، يشمل نظامًا غذائيًا متوازنًا، وممارسة الرياضة بانتظام، والابتعاد عن التدخين.

إلى جانب الحرص على إجراء الفحوصات الطبية الدورية التي تساعد في اكتشاف أي مشكلات بالقلب مبكرًا.

أما في لحظة الخطر، فإن سرعة التصرف هي العامل الحاسم؛ حيث يجب الاتصال بالإسعاف فورًا.

مع البدء في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي لإنقاذ المصاب إلى حين وصول المساعدة الطبية، وهو إجراء بسيط قد يصنع الفارق بين النجاة والوفاة.

وفي إطار الوقاية والكشف المبكر، أنصح الأطباء بمتابعة قياس ضغط الدم ومستوى السكر بشكل منتظم، وإجراء تحاليل الكوليسترول ووظائف الكلى والكبد ومستوى الأملاح في الدم.

بالإضافة إلى عمل رسم قلب كهربائي سنويًا، وموجات صوتية على القلب كل عامين إلى ثلاثة أعوام.

مع اللجوء إلى رسم القلب بالمجهود أو جهاز هولتر لمدة 24 ساعة عند الشعور باضطراب في ضربات القلب.

بينما في بعض الحالات قد تستدعي الأعراض إجراء قسطرة قلبية خاصة عند وجود ألم بالصدر أثناء المجهود.

تبقى السكتة القلبية خطرًا حقيقيًا، لكن الوعي بأعراضها، وسرعة التدخل عند حدوثها، يمكن أن ينقذ الأرواح ويمنح فرصة جديدة للحياة.

* كاتب المقال: أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية بكليه طب جامعة بنها .. ووكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري