
كتب: أحمد السعدني
تجدد ملف التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، مع إعلان وزارة الدفاع الجزائرية إطلاق المرحلة الثانية من عملية تطهير موقع نفق التجارب النووية بمنطقة عين يكر من النفايات المشعة.
وسط اتهامات لفرنسا بالتهرب من مسؤوليتها الجنائية ورفض تقديم الخرائط والسجلات الخاصة بمواقع دفن المخلفات النووية التي خلفتها خلال فترة الاستعمار.
ووفق وكالة أنباء الشرق الأوسط، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، في بيان صدر اليوم الأحد 1 نوفمبر، بدء العملية الجديدة بالتعاون مع الوكالة الوطنية لإعادة تأهيل المواقع القديمة للتجارب والتفجيرات النووية الفرنسية بالجنوب الجزائري.
مؤكدة تنفيذ الأعمال بكفاءات وإمكانات وطنية، ووفق المعايير الوطنية والدولية المعمول بها.
بينما اتهمت الوزارة فرنسا بالتهرب من تحمل مسؤوليتها الجنائية، ورفض تقديم سجلات وخرائط مواقع ردم النفايات النووية، التي لا تزال تشكل عائقًا أمام التنمية في منطقتي عين يكر بولاية تمنراست ورقان بولاية أدرار.
بينما أكد البيان أن الكفاءات الوطنية ستواصل جهودها لتطهير المخلفات النووية التي تركها الاستعمار الفرنسي في جنوب البلاد، بالإضافة إلى العمل على تأهيل هذه المواقع مستقبلًا.
وتقع منطقة عين يكر بولاية تمنراست في أقصى جنوب الجزائر، حيث أجرت فرنسا تفجيرات نووية مطلع ستينيات القرن الماضي، ضمن 16 تفجيرًا نوويًا نفذت في موقعين رئيسيين بالصحراء الكبرى.
بينما أوضح البيان أن الدولة سخّرت الإمكانات المادية والبشرية اللازمة لإنجاز هذه المهمة المعقدة.
مع الالتزام بإجراءات السلامة والبروتوكولات والمعايير الدولية المتعلقة بتحديد المناطق المشعة، علاوة على تجميع النفايات النووية وتخزينها داخل حاويات خرسانية مخصصة لهذا الغرض.
بينما تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجمود بشأن تسوية ملفات الذاكرة بين الجزائر وفرنسا، بالتزامن مع تطورات أمنية على الحدود الجنوبية واستحقاقات سياسية داخلية، بما يعيد ملف المخلفات النووية إلى واجهة العلاقات بين البلدين.
اقرأ أيضًا:
Share this content:














إرسال التعليق