رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

المفاوضات الإيرانية – الأمريكية/ .. رسائل قوية من إيران بشأن الاتفاقات الإقليمية

1 يوليو 2026 8:14 ص 0 تعليق
رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران محمد باقر قاليباف ورئيس التفاوض مع الولايات المتحدة - أرشيفية
رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران محمد باقر قاليباف ورئيس التفاوض مع الولايات المتحدة – أرشيفية

كتب: منير عوض

أكد رئيس وفد التفاوض الإيراني أن الضمان الأساسي لطهران في المفاوضات الإيرانية الأمريكية لا يتمثل في مجلس الأمن الدولي، بل في قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفق وكالة مهر الإيرانية الرسمية.

مشددًا في نفس الوقت على أن الميدان القوي والقدرات الهجومية والصاروخية لا يمكن أن تكون محل أي تفاوض.

وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني خلال مقابلة تلفزيونية، حيث استعرض آخر التطورات السياسية في المنطقة، إلى جانب التفاهمات الإقليمية الجارية والمحادثات التي جرت في سويسرا.

وأوضح رئيس وفد التفاوض الإيراني أن المرحلة الحالية تركز على متابعة تنفيذ الاتفاقات وليس إعادة التفاوض عليها.

واكد أن ما يُعرف بتفاهم إسلام آباد تم الانتهاء منه بشكل رسمي، بينما تستمر أدوار الوساطة من قبل باكستان وقطر لتسهيل تطبيق بنود الاتفاق.

مشيرًا إلى أن الحوار الحالي يهدف إلى تنفيذ المواد المتفق عليها ضمن جدول زمني محدد.

وتطرق المسؤول الإيراني إلى طبيعة الأوضاع الإقليمية خلال الفترة الماضية، واصفًا إياها بأنها شهدت حربًا شاملة.

تلك الحرب قد امتدت جغرافيًا على عدة جبهات برية وبحرية وجوية، مع إشارات إلى مناطق متعددة في الشرق الأوسط.

مؤكدًا أن مرحلة وقف إطلاق النار أدت إلى تحولات في مسار الصراع وخفض حدة الاشتباكات في بعض المناطق.

وأضاف أن التفاهمات الحالية تتضمن التزامات متبادلة، وأن أي خرق لهذه الالتزامات سيقابل برد مناسب.

مشددًا على أن بلاده تتابع تنفيذ الاتفاقات بدقة وعلى مدار الساعة، وأن التنسيق مستمر عبر القنوات الدبلوماسية والوساطات الدولية.

وفيما يتعلق بالملف اللبناني، اعتبر أن هذا الملف يمثل أولوية رئيسية في المحادثات، مشيرًا إلى أن الهدف يتمثل في تثبيت وقف العمليات العسكرية .

علاوة على ضمان عودة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة، مع العمل على تشكيل آلية متابعة مشتركة بين الأطراف المعنية.

وأكد أن أي تقصير في تنفيذ الالتزامات قد يؤدي إلى تصعيد جديد، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائمًا بهدف ضمان تنفيذ بنود التفاهمات المتفق عليها.

تعكس التصريحات الإيرانية الأخيرة تشددًا واضحًا في الموقف التفاوضي، مع إبراز الدور العسكري كعامل ردع أساسي، في مقابل استمرار الحديث عن مسارات دبلوماسية لتنفيذ التفاهمات.

ويشير هذا التوازن بين التصعيد السياسي والانفتاح على الحوار إلى مرحلة حساسة في إدارة الملفات الإقليمية.

قد تحمل في طياتها إما تثبيتًا للتهدئة أو عودة للتوتر حال تعثر تنفيذ الاتفاقات، وهو ما يتخوف منه الجميع بالمنطقة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري