رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

تصاعد الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة بعد انهيار المفاوضات

22 أغسطس 2026 11:39 ص 0 تعليق
الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة – صورة موضوعية
الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة – صورة موضوعية

كتب: صلاح هليل

دخلت الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما انتهت المفاوضات المكثفة بين البلدين بشأن تجنب فرض رسوم جمركية جديدة على طريق مسدود.

مع تعليق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني المحادثات، واستعداد الرسوم الأمريكية والرسوم الانتقامية الكندية للدخول حيز التنفيذ.

وانهارت المحادثات التجارية الحاسمة في وقت متأخر من يوم الجمعة، بعدما فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق يمنع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من فرض تعريفات جمركية جديدة على مجموعة واسعة من السلع الكندية.

وأكدت كندا أنها سترد على الرسوم الأمريكية بالمثل، وفق مبدأ «دولار مقابل دولار»، في خطوة من شأنها زيادة حدة التوتر التجاري بين البلدين.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه قرر تعليق المحادثات بعد أن قدم الجانب الأمريكي شروطًا في اللحظات الأخيرة.

وصفها بأنها «غير عادلة وغير اقتصادية»، معتبرًا أنها تثير شكوكًا بشأن مصداقية أي اتفاق تجاري محتمل.

وأوضح كارني أن المفاوضات، التي استمرت لأسابيع وشهدت تكثيفًا كبيرًا خلال الأيام الماضية، حققت تقدمًا مهمًا في عدد من الملفات.

لكنها لم تصل في النهاية إلى المستوى المطلوب لتحقيق أهداف كندا وحماية مصالح الكنديين.

في المقابل، قال الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير إن كندا هي التي انسحبت من طاولة المفاوضات.

وذلك قبل دقائق من الموعد النهائي الذي كان سيؤدي إلى فرض إدارة ترامب تعريفات جمركية جديدة بنسبة 50% على نطاق واسع من السلع الكندية.

وأضاف جرير، خلال إحاطة افتراضية مع الصحفيين، أن الولايات المتحدة كانت قد عرضت على كندا الحصول على أفضل معاملة تجارية من بين كبار الموردين إلى السوق الأمريكية، إلا أن المفاوضات لم تستكمل.

واتهم الممثل التجاري الأمريكي الجانب الكندي بتقديم مطالب جديدة والتراجع عن التزامات سبق التوصل إليها.

موضحًا أن تلك الخطوات أدت إلى اختلال التوازن الدقيق الذي جرى بناؤه خلال الأيام الأخيرة من المفاوضات.

ويأتي انهيار المحادثات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الرسوم الجمركية المتبادلة على حركة التجارة بين البلدين، خاصة في ظل الترابط الكبير بين الاقتصادين الكندي والأمريكي.

ومع فشل المفاوضات، تتجه العلاقات التجارية بين واشنطن وأوتاوا إلى مرحلة أكثر توترًا.

بينما يظل احتمال العودة إلى طاولة التفاوض قائمًا في ظل حاجة الطرفين إلى احتواء التداعيات الاقتصادية للتصعيد.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري